فهرس الكتاب

الصفحة 12226 من 17437

يُعْطُوا عَلَى سِعْرِ ذَلِكَ الْوَقْتِ زَادَ أَوْ نَقَصَ ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْوَصَايَا ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِي هَذَا أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ الشَّيْءِ الَّذِي جَعَلَهُ لِلْوَصِيَّةِ إذَا وَسِعَهُ الثُّلُثُ .

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَسَعْهُ الثُّلُثُ فَعَلَيْهِمْ مِقْدَارُ مَا وَسِعَهُ ، وَقِيلَ: إنَّمَا يُنْظَرُ فِي هَذَا إلَى ثُلُثِ الْكُلِّ ، وَأَمَّا إنْ أَوْصَى بِكَذَا وَكَذَا مُغَلَّظَةً ، أَوْ بِكَذَا وَكَذَا كَفَّارَةً ، أَوْ مَعْنًى مَعْلُومًا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ هَذَا الشَّيْءِ فَإِنَّهُمْ يُنْفِذُونَ مِنْ ذَلِكَ مَا وَسِعَهُ الثُّلُثُ ، كَانَ الثُّلُثُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا تَخْرُجُ الْوَصِيَّةُ فِي هَذَا الْوَجْهِ مِنْ ثُلُثِ الْكُلِّ ، وَقِيلَ: لَا تُجَاوِزُ ذَلِكَ الشَّيْءَ ، فَإِنْ أَرَادُوا إمْسَاكَهُ لِأَنْفُسِهِمْ جَازَ فَيُنْفِذُوا الْوَصِيَّةَ مِنْ مَالِهِمْ ، وَلَا يَجُوزُ لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يُمْسِكَهُ لِنَفْسِهِ إلَّا بِإِذْنِ الْمُوصِي أَوْ الْوَرَثَةِ وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا وَكَذَا لِلْكَفَّارَةِ الْوَاحِدَةِ أَوْ لِاثْنَتَيْنِ أَوْ لِثَلَاثَةٍ أَوْ لِعَدَدٍ يُعَيِّنُهُ أَنَفَذُوا مَا ذَكَرَهُ لَهُمْ مِنْ الثُّلُثِ ، وَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِمَّا أَوْصَى بِهِ مِمَّا لَا يُجَاوِزُ الثُّلُثَ أَكَلُوهُ ، وَقِيلَ: يُنْفِذُونَهُ زِيَادَةً عَلَى مَا ذَكَرَهُ ، وَمَنْ يُعْطِي الْكَفَّارَاتِ حَتَّى بَقِيَ لَهُ مَا لَا يَتِمُّ فِيهِ صَاعٌ وَلَا نِصْفُ صَاعٍ أَعْطَى ذَلِكَ مَنْ أَخَذَ آخِرًا ، وَقِيلَ: يُعْطِيهِ مَنْ شَاءَ مِمَّنْ أَخَذَ أَوْ غَيْرَهُمْ مِنْ الْفُقَرَاءِ ، وَإِنْ أَوْصَى بِصَاعٍ لِعَشْرِ كَفَّارَاتٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَنَفَذُوا الصَّاعَ فَقَطْ مِثْلًا ، وَإِنْ أَوْصَى بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ لِلْكَفَّارَاتِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا عَشْرُ كَفَّارَاتٍ ، فَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِي ذَلِكَ إلَى كَلَامِهِ الْأَوَّلِ فَيَتَّخِذُونَ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي الْكَفَّارَاتِ إنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ ، وَلَا يُسْقِطُونَ إلَّا مَا جَاوَزَهُ ، وَإِنْ قَالَ: أَوْصَيْت بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ لِعَشْرِ كَفَّارَاتٍ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا كَذَا وَكَذَا كَفَّارَاتٍ نَظَرُوا إلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ فَأَنْفَذُوهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت