وَضَمِنَ الْخَلِيفَةُ أَوْ الْبَالِغُ إنْ كَانَ مَعَهُ طِفْلٌ إنْ خَرَجَ الْعِيَارُ الَّذِي أَنْفَذَ بِهِ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا .
الشَّرْحُ ( وَضَمِنَ الْخَلِيفَةُ أَوْ ) الْوَارِثُ ( الْبَالِغُ إنْ كَانَ مَعَهُ ) أَيْ مَعَ الْبَالِغِ ( طِفْلٌ ) أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ غَائِبٌ ( إنْ خَرَجَ الْعِيَارُ الَّذِي أَنْفَذَ بِهِ ) مَا أَنْفَذَ مِنْ كَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ( زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا ) فَإِنْ كَانَ زَائِدًا ضَمِنَ مَا زَادَ لِلْوَرَثَةِ ، وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا فَلِلَّذِينَ أَعْطَاهُمْ ، وَرُخِّصَ أَنْ يُعْطَى غَيْرُهُمْ إذَا كَانَ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْكَفَّارَاتِ ، وَعَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُعْطِي كُلَّ مَا نَقَصَ عَنْ فَقِيرٍ آخِذٍ لِفَقِيرٍ عَلَى حَدِّهِ ، وَأُجِيزَ أَنْ يُعْطِيَ الْكُلُّ لِوَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ لَكِنَّ الْخَلِيفَةَ يَضْمَنُ لِلْوَرَثَةِ مَا زَادَ مُطْلَقًا إلَّا مَنْ رَضِيَ ، وَالْوَارِثُ يَضْمَنُ الزِّيَادَةَ لِمَنْ لَمْ يَرْضَ مِنْهُمْ وَلِلطِّفْلِ وَنَحْوِهِ ، وَإِنْ أَوْصَى بِعِيَارٍ لِلْكَفَّارَاتِ أَوْ الزَّكَاةِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُنْفِذُوا بِعِيَارٍ زَائِدٍ أَوْ نَاقِصٍ أَنَفَذُوا بِالْعِيَارِ الَّذِي يُجْزِي وَهُوَ مُدُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إمَّا بِمُشَاهَدَةِ تَعْبِيرِهِ أَوْ بِقَوْلِ الْأُمَنَاءِ ، وَجَازَ أَمِينٌ وَاحِدٌ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ مَنْ صَدَّقَهُ .
وَفِي الدِّيوَانِ": وَإِنْ أَعْطَوْا بِعِيَارٍ فَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ قَدْ زَادَ عَلَى عِيَارَاتِ الْكَفَّارَاتِ ، فَإِنْ أَنَفَذُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَهُمْ بُلَّغٌ بَرِئُوا مِنْ الْوَصِيَّةِ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ أَطْفَالٌ أَوْ مَجَانِينُ ضَمِنُوا الزِّيَادَةَ وَأَجْزَاهُمْ لِلْوَصِيَّةِ ، وَقِيلَ: لَا يُجْزِيهِمْ ، وَكَذَلِكَ الْخَلِيفَةُ إنْ أَنْفَذَ الْكَفَّارَاتِ بِالْعِيَارِ الزَّائِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ إلَّا إنْ جَوَّزَهُ الْمَيِّتُ أَوَ الْوَرَثَةُ إلَى ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ إنَّمَا أَنَفَذُوا الْوَصِيَّةَ مِنْ الْمَالِ الَّذِي أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ بِالْعِيَارِ الزَّائِدِ فَهُمْ ضَامِنُونَ لِلزِّيَادَةِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَالْوَصِيَّةُ فِيهَا خِلَافٌ ، قِيلَ: تُجْزِي ، وَقِيلَ: لَا ."