وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا آنِيَةً مِنْ كَذَا أَنْفَقَ بِمَا سَمَّى وَلَوْ مَجْهُولًا ، وَقِيلَ: بِأَوْسَطَ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا آنِيَةً مِنْ كَذَا ) لِكَذَا ( أَنْفَقَ بِمَا سَمَّى ) أَيْ: بِمَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ ذَلِكَ الْإِنَاءِ الَّذِي سَمَّاهُ وَلَوْ بِأَصْغَرِ أَفْرَادِهِ ( وَلَوْ ) كَانَ فِي كَلَامِهِ ( مَجْهُولًا ، وَقِيلَ: بِأَوْسَطَ ) وَهُوَ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ"إذْ قَالُوا: وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا وَكَذَا قَصْعَةً مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْآنِيَةِ الْمَجْهُولَةِ لِلْكَفَّارَاتِ أَوْ لِلْمُغَلَّظَاتِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْوَصَايَا فَإِنَّهُمْ يُنْفِذُونَ بِالْأَوْسَطِ مِنْ الْآنِيَةِ الَّتِي سَمَّى وَلَوْ كَانَتْ مَجْهُولَةً ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُعْطُونَ بِكُلِّ مَا يُسَمَّى مِنْ ذَلِكَ الِاسْمِ ، كَانَ الْوَرَثَةُ بُلَّغًا كُلَّهُمْ أَوْ كَانَ فِيهِمْ طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ ، وَكَذَلِكَ الْخَلِيفَةُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ، وَمَنْ أَوْصَى بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ فَبِكَيْلِ بَلَدِهِ أَوْ وَزْنِهِ ، وَإِنْ تَعَدَّدَ فِي بَلَدِهِ فَبِالْأَوْسَطِ مَاتَ فِي بَلَدِهِ أَوْ فِي بَلَدِ غَيْرِهِ ، وَقِيلَ: بِعِيَارِ بَلَدٍ مَاتَ فِيهِ ، وَإِنْ تَعَدَّدَ فَبِالْأَوْسَطِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِيَارٌ لِبَلَدِ الْبَدَوِيِّ أَوْ الْحَضَرِيِّ فَعِيَارُ بَلَدٍ يَمْتَارُونَ مِنْهُ وَإِنْ تَعَدَّدَ فَالْأَوْسَطُ ، وَقِيلَ: فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِأَدْنَى مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ إذَا تَعَدَّدَ ، وَإِنْ قَالَ: بِعِيَارِ فُلَانٍ ، أَوْ بِهَذَا الْعِيَارِ وَلَمْ يُحَقِّقْ مِقْدَارَهُ فَتَلِفَ وَلَمْ يَعْلَمُوا مِقْدَارَهُ ، أَوْ بِعِيَارِ الْبَلَدِ فَزَادَ أَهْلُ الْبَلَدِ فِي عِيَارَاتِهِمْ أَوْ نَقَصُوا فَإِنَّ الْوَرَثَةَ إنْ عَلِمُوا مِقْدَارَ الْأَوَّلِ أَنَفَذُوا بِهِ وَإِلَّا فَلْيَحْتَاطُوا لِأَنْفُسِهِمْ ."