وَلَا يَضُرُّهُمْ مَا حَكَمَ بِغَيْرِ عَدْلٍ إنْ اخْتَارُوهُ ، وَيُؤْجَرُونَ بِالْعَدْلِ وَيُعَاقَبُونَ بِالْجَائِرِ ، وَيَضُرُّهُمْ بِجَوْرِهِ وَلَا يَنْفَعُهُمْ عَدْلُهُ .
الشَّرْحُ ( وَلَا يَضُرُّهُمْ مَا حَكَمَ ) فِيهِ أَوْ أَرَادَ مَا حَكَمَهُ أَيْ مَا أَثْبَتَهُ ( بِغَيْرِ عَدْلٍ إنْ اخْتَارُوهُ ) جَهْدَهُمْ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِمَا جَارَ فِيهِ أَوْ بِجَوْرِهِ أَوْ عَلِمُوا وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى نَزْعِهِ أَوْ عَلِمُوا وَنَهَوْهُ فَانْتَهَى وَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ نَزَعُوهُ إنْ قَدَرُوا ( وَيُؤْجَرُونَ بِالْعَدْلِ ) إذَا عَدَلَ لِأَنَّهُمْ قَدْ اجْتَهَدُوا فِي اخْتِيَارِهِ ( وَيُعَاقَبُونَ بِالْجَائِرِ ) إذَا نَصَّبُوهُ قَاضِيًا مَعَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّهُ يَجُورُ أَوْ مَعَ اتِّهَامِهِمْ إيَّاهُ بِالْجَوْرِ أَوْ نَصَّبُوهُ قَاضِيًا بِلَا اخْتِيَارٍ بَلْ تَسَاهُلًا لِوُجُوبِ التَّوَقُّفِ عَمَّا لَا يُعْلَمُ فَمَنْ جَهِلَ لَا يُنَصِّبُ أَوْ ظَهَرَ لَهُمْ جَوْرُهُ بَعْدَ اخْتِيَارِهِ وَلَمْ يَنْزِعُوهُ وَقَدْ أَطَاقُوا نَزْعَهُ أَوْ لَمْ يَنْهَوْهُ ( وَيَضُرُّهُمْ بِجَوْرِهِ وَلَا يَنْفَعُهُمْ عَدْلُهُ ) قَالَ فِي الدِّيوَانِ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَيُّمَا قَوْمٍ اسْتَقْضَوْا خَائِنًا لَمْ يَزَالُوا فِي مَقْتِ اللَّهِ } "، وَقِيلَ أَيْضًا أَيُّمَا قَوْمٍ اسْتَقْضَوْا جَائِرًا فَكُلُّ مَا حَكَمَ بِهِ مِنْ الْجَوْرِ فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ وَقَدْ قِيلَ أَيْضًا أَيُّمَا قَوْمٍ اسْتَقْضَوْا صَالِحًا فَكُلُّ مَا حَكَمَ بِهِ مِنْ الْحَقِّ فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ ."