لَهُ لِمَ فَقَالَ إنَّ النَّاسَ رَأَيْتهمْ يَبْذُلُونَ لِي وَيُعَامِلُونِي بِخَيْرٍ لَمَّا تَوَلَّيْت وَلَا أَقْدِرُ أَنْ أَحْكُمَ عَلَى مَنْ يُعَامِلُنِي بِخَيْرٍ بِمَا يَكْرَهُ فَلِمِثْلِ ذَلِكَ يَهْرُبُ مِنْهُ فَإِنَّ النُّفُوسَ تَتَمَاثَلُ فَمَا جَازَ عَلَى وَاحِدَةٍ أَمْكَنَ مِنْ أُخْرَى وَيُحْدِثُ فِيهَا السُّوءَ وَرَأَى شُرَيْحُ إنْسَانًا يَعِيبُ الْقَضَاءَ فَقَالَ أَتَعِيبُ شَيْئًا أُوتِيَهُ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ رَبِّ أَيُّ عِبَادِك أَحَبُّ إلَيْك ؟ قَالَ أَكْثَرُهُمْ لِي ذِكْرًا قَالَ يَا رَبِّ فَأَيُّ عِبَادِك أَعَزُّ ؟ قَالَ الرَّاضِي بِمَا أَعْطَيْته قَالَ يَا رَبِّ فَأَيُّ عِبَادِك أَحْكُمُ ؟ قَالَ الَّذِي يَحْكُمُ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا يَحْكُمُ عَلَى النَّاسِ يَعْنِي مُوسَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الْحِكْمَةُ الَّتِي مَنْ أُوتِيَهَا فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَهِيَ وَضْعُ الْأَشْيَاءِ مَوْضِعَهَا .