وَلَا يَرْتَفِعُ .
الشَّرْحُوَفِي التَّاجِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَجْلِسُهُ حَيْثُ لَا يَتَأَذَّى فِيهِ بِحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ دُخَانٍ أَوْ نَتْنٍ ( وَلَا يَرْتَفِعُ ) بِمَجْلِسِهِ بَلْ يَجْلِسُ عَلَى الْأَرْضِ وَإِنْ ارْتَفَعَ أَوْ قَعَدَ عَلَى فِرَاشٍ فَلَا بَأْسَ مِثْلُ أَنْ يَقْعُدَ عَلَى كُرْسِيٍّ أَوْ مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ أَوْ مِنْ سَقْفٍ وَلَا يَعْلُهُ الْخَصْمَانِ بِالْقُعُودِ وَلَا بِالْكَلَامِ .
وَفِي الدِّيوَانِ لَا يَحْكُمُ رَاكِبًا أَوْ قَائِمًا أَوْ مُضْطَجِعًا أَوْ مُتَّكِئًا أَوْ فِعْلِ الْخَصْمَانِ ذَلِكَ فَإِنْ حَكَمَ مَعَ ذَلِكَ ثَبَتَ الْحُكْمُ وَلَهُ أَنْ يَمْسِكَ بِيَدِهِ دِرَّةً أَوْ سَيْفًا أَوْ سَوْطًا إنْ احْتَاجَ لِذَلِكَ وَلَا يُوقِفُ الرِّجَالَ وَالْعَبِيدَ وَقْتَ الْقَضَاءِ بِالسِّلَاحِ أَوْ السِّيَاط لِئَلَّا يَتَخَوَّفَ الْخَصْمَانِ أَوْ يَكُونَ طَالِبًا لِلرِّيَاسَةِ إلَّا إنْ خَافَ بُطْلَانَ الْحَقِّ وَيَتَرَبَّعُ أَوْ يَحْتَبِي وَيُقَلِّلُ الْكَلَامَ وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَزَلَ قَاضِيًا لَهُ فَقَالَ لَهُ لِمَ عَزَلْتنِي ؟ فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ كَلَامَك أَكْثَرُ مِنْ كَلَامِ الْخَصْمَيْنِ إذَا تَحَاكَمَا إلَيْك وَكَانَ شُرَيْحُ كُلَّمَا قَعَدَ لِلْحُكْمِ نَظَرَ فِي رُقْعَةٍ فِيهَا { يَا دَاوُد إنَّا جَعَلْنَاك خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ } إلَى { الْحِسَابِ } .