فهرس الكتاب

الصفحة 12334 من 17437

أَنْ يَقُولَ مَنْ شَاءَ مِنْكُمَا فَعَلْت لَهُ كَذَا ( وَنَظَرٍ ) نَظَرِ بَشَاشَةٍ أَوْ مُطْلَقِ نَظَرٍ وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِمَا أَوْ إلَى أَحَدِهِمَا نَظَرًا شَزْرًا أَوْ نَظَرَ غَضَبٍ ( إلَّا مَنْ بَانَ مِنْهُ ظُلْمٌ ) لَهُ أَوْ لِلْخَصْمِ فَلَهُ أَنْ يَنْظُرَهُ نَظَرَ غَضَبٍ أَوْ شَزْرًا وَلَهُ الضَّرْبُ بِالْحَقِّ وَيَدُ الْإِمَامِ أَبْسَطُ مِنْ يَدِ غَيْرِهِ .

وَإِنْ فَعَلَ لِأَحَدِهِمَا شَيْئًا عَمْدًا أَوْ غَلَطًا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ خَصْمٌ فَلْيَفْعَلْ لِلْآخَرِ كَذَلِكَ كَمَا فَعَلَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا بِالْمَغْرِبِ حِينَ كَانَ لَنَا الدَّوْلَةُ أَعْنِي الْمَغْرِبَ الَّذِي فَوْقَ مَغْرِبِنَا هَذَا وَلْيُقْعِدْهُمَا أَمَامَهُ مُسَوِّيًا بَيْنَهُمَا وَقِيلَ يُقَرِّبُ إلَيْهِ الْمَرْأَةَ لِضَعْفِهَا وَكَذَا الضَّعِيفُ وَيُسَوِّي بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْمُشْرِكِ وَقِيلَ يُبْعِدُ الْمُشْرِكَ وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إلَى مُعَاوِيَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي كَتَبْت إلَيْك كِتَابًا فِي الْقَضَاءِ لَمْ أَرَ لَك لِنَفْسِي فِيهِ خَيْرًا الْزَمْ خَمْسَ خِصَالٍ يَسْلَمْ لَك دِينُك وَتَأْخُذْ مِنْهُ بِأَفْضَلِ حَظِّك إذَا تَقَدَّمَ إلَيْك الْخَصْمَانِ فَعَلَيْك بِالْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ وَالْيَمِينِ الْقَاطِعَةِ وَأَدْنِ إلَيْك الضَّعِيفَ حَتَّى يَنْشَطَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ وَتَعَاهَدْهُ فَإِنَّك إنْ لَمْ تُعَاهِدْهُ تَرَكَ حَقَّهُ وَرَجَعَ إلَى أَهْلِهِ فَإِنَّمَا ضَيَّعَ حَقَّهُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ لَهُ رَأْسًا وَعَلَيْك بِالصُّلْحِ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَك فِيهِ فَصْلُ الْقَضَاءِ وَعَنْ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُقَالُ لَهُ الْمِنْهَالُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إذَا كَانَ فِي الْقَاضِي خَمْسُ خِصَالٍ فَقَدْ كَمُلَ أَمْرُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَرْبَعٌ فَوَصْمَةٌ يَعْنِي عَيْبًا أَوْ ثَلَاثٌ فَوَصْمَتَانِ قِيلَ وَمَا هِيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ عِلْمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ مِنْ الْآثَارِ وَالتَّنَزُّهُ عَنْ الْمَطَامِعِ وَالْحِلْمُ عَنْ الْخُصُومِ وَعَدَمُ الِاسْتِخْفَافِ بِالْأَئِمَّةِ فِي خِلَافِ الْحَقِّ وَمُشَاوَرَةُ أُولِي الرَّأْيِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت