فهرس الكتاب

الصفحة 12336 من 17437

وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ لِلنِّسَاءِ وَقْتًا وَلِلرِّجَالِ وَقْتًا وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ أَصْحَابَ الْمَعَاذِيرِ وَيَحْكُمَ بَيْنَ الْقَرَابَةِ كَالْأَبِ وَالِابْنِ فَإِنْ تَحَاكَمَ إلَيْهِ قَرِيبُهُ مَعَ غَيْرِهِ فَلْيَدْفَعْهُمْ إلَى غَيْرِهِ وَإِنْ حَكَمَ بِالْحَقِّ بَيْنَهُمَا فَحَسَنٌ وَيَحْكُمُ بَيْنَ قَرَابَتِهِ وَيَحْكُمُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَسَيِّدِهِ وَإِنْ اسْتَمْسَكَ إلَى الْحَاكِمِ طِفْلُهُ أَوْ عَبْدُهُ بِرَجُلٍ بِالتَّعْدِيَةِ فِي الْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ وَالْمُعَامَلَاتِ فَلَا يُثْبِتُ بَيْنَهُمْ الْخُصُومَةَ وَلْيَدْفَعْهُمَا إلَى قَاضٍ غَيْرِهِ وَكَذَا إنْ اسْتَمْسَكَ إلَى الْقَاضِي رَجُلٌ بِطِفْلِ الْقَاضِي أَوْ عَبْدِهِ فَلْيَدْفَعْهُمَا إلَى غَيْرِهِ وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِعَبْدِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي فِي تَعْدِيَةٍ حَكَمَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِالْقَاضِي رَجُلٌ أَوْ الْقَاضِي بِرَجُلٍ تَرَافَعَا إلَى الْإِمَامِ أَوْ قَاضٍ أَوْ حَاكِمٍ أَوْ جَمَاعَةٍ ؛ وَرُوِيَ أَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ أَتَى شُرَيْحًا فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ فَظَنَّ شُرَيْحُ أَنَّهُ أَتَاهُ مُسْلِمًا فَقَرَّبَهُ وَأَجْلِسهُ إلَى جَنْبِهِ وَمَعَ الْأَشْعَثِ خَصْمٌ فَقَالَ جِئْتُك مَعَهُ لِأُخَاصِمَهُ إلَيْك فَالْتَفَتَ شُرَيْحُ إلَى الْأَشْعَثِ فَقَالَ لَهُ كَذَلِكَ ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ تَحَوَّلْ مَعَ خَصْمِك فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ عَهْدِي بِك يَا شُرَيْحُ وَشَأْنَك فَقَالَ لَهُ يَا أَشْعَثُ جَهْلُك وَنِعْمَةُ اللَّهِ عَلَيْك عُقُوبَتُهُمَا عَلَى غَيْرِك إنِّي كُنْت كَذَا فَقَالَ الْأَشْعَثُ وَاَللَّهِ لَأُرْضِيَنَّهُ مِنْ حَقِّهِ ثُمَّ لَا أُخَاصِمُ ثُمَّ قَالَ لَهُ إنَّك وَشَأْنَك فَقَامَ مِنْ عِنْدِهِ مُغْضَبًا .

وَيُقَالُ إنَّ شُرَيْحًا أَتَاهُ ابْنُ عَمٍّ لَهُ وَهُمَا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا أُمَيَّةَ إنَّ لِي قَرَابَةً وَحَقًّا وَأُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَ إلَيْك خَصْمًا وَأُحِبُّ أَنْ تَقْضِيَ لِي عَلَيْهِ فَقَالَ شُرَيْحُ نَعَمْ إنْ شَاءَ إنْ اسْتَطَعْته فَجَاءَ إلَيْهِ مِنْ الْغَدِ بِخَصْمِهِ فَاخْتَصَمَا إلَيْهِ فَتَوَجَّهَ الْقَضَاءُ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ فَلَمَّا رَأَى شُرَيْحًا يَتَحَامَلُ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ أَيْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت