فهرس الكتاب

الصفحة 12368 من 17437

( وَجَازَ لِشَاهِدٍ ) أَيْ لِمُرِيدِ تَحَمُّلِهَا ( أَنْ يَأْكُلَ مِنْ ذِي شَهَادَةٍ ) أَيْ مِمَّنْ الشَّهَادَةُ حَقٌّ لَهُ أَوْ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ وَلَوْ مِنْ مَالِ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ غَائِبٍ وَإِنْ بَانَ لَهُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ لِيَشْهَدَ عَلَى مَا لَا يَحِلُّ كَزُورٍ وَرِبًا رَدَّ مَا أَخَذَ أَوْ أَكَلَ ( بِعُرْفٍ ) أَيْ بِمَعْرُوفٍ دُونَ إسْرَافٍ كَالْأَكْلِ إلَى شِبَعٍ زَائِدٍ أَوْ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى لَهُ الطَّلَبُ بِتَصْرِيحٍ أَوْ إشَارَةٍ بِلَا إسْرَافٍ إلَّا إنْ تَعَيَّنَ لَهَا فَكَانَتْ عَلَيْهِ فَرْضَ عَيْنٍ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذٌ عَلَى تَحَمُّلِهَا ( قَبْلَ أَخْذِهَا ) إذَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَخْذُهَا لِأَنَّ أَخْذَهَا حِينَئِذٍ غَيْرُ وَاجِبٍ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَكْرِمُوا الشُّهُودَ فَإِنَّ اللَّهَ يَسْتَخْرِجُ بِهِمْ الْحَقَّ } وَإِذَا أَعْطَاهُ عَطَاءً فَلَهُ أَخْذُ كُلِّ مَا أَعْطَاهُ وَلَوْ كَثِيرًا إلَّا إنْ أَسْرَفَ الْمُعْطِي مِنْ مَالِ يَتِيمٍ أَوْ نَحْوِهِ وَلِلشَّاهِدِ أَخْذُهَا عَلَى التَّحَمُّلِ إنْ عَطَّلَتْهُ عَنْ الْكَسْبِ لِعِيَالٍ وَكَانَ مُحْتَاجًا أَوْ لِلْعَبْدِ وَلِمُؤَدِّيهَا كَذَلِكَ إنْ احْتَاجَ أَوْ يَخْرُجُ الْأَمْيَالَ ( لَا إنْ دُعِيَ لِإِقَامَتِهَا ) بَعْدَ تَحَمُّلِهَا وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَتَحَمَّلُهَا وَلَمْ يَمْنَعْهُ كَسْبُ قُوتٍ فَإِنَّ إقَامَةَ الشَّهَادَةِ وَالتَّحَمُّلَ بِهَا عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ مِنْ التَّحَمُّلِ وَاجِبَانِ وَلَا تُؤْخَذُ الْأُجْرَةُ عَلَى وَاجِبٍ إلَّا إنْ دُعِيَ لِتَحَمُّلِهَا مِمَّا وَرَاءَ الْفَرْسَخَيْنِ أَوْ دُعِيَ لِإِقَامَتِهَا وَرَاءَهُمْ وَلَمْ يَتَحَمَّلْهَا عَلَى إقَامَتِهَا وَرَاءَهُمَا فَلَهُ الْأَكْلُ وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا ( عَلَى الْمُخْتَارِ ) عَائِدٌ إلَى قَوْلِ: جَازَ لِشَاهِدٍ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ ذِي شَهَادَةٍ بِعُرْفٍ قَبْلَ أَخْذِهَا وَإِلَى قَوْلِ: لَا إنْ دُعِيَ لِإِقَامَتِهَا وَمُقَابِلُ الْمُخْتَارِ الْقَوْلُ بِمَنْعِ الَّذِي دُعِيَ لِلْحَمْلِ أَوْ لِلْإِقَامَةِ مِنْ الْأَكْلِ وَالْقَوْلُ بِإِبَاحَةِ الْأَكْلِ لَهُمَا لِأَنَّ الْإِقَامَةَ وَلَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً بِالْإِجْمَاعِ لَكِنْ إذَا دُعِيَ لِإِقَامَتِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت