فهرس الكتاب
فَمَضَى إلَيْهَا بِلَا نِيَّةِ الْأَكْلِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْأَكْلَ لَمْ يَكُنْ آكِلًا بِدَيْنِهِ فَلَوْ نَوَى الْأَكْلَ عَلَى الْوَاجِبِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ الْأَكْلُ وَغَرِمَ وَإِذَا تَحَمَّلَهَا فَأَبَى مِنْ أَدَائِهَا حَيْثُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْأَدَاءُ فَضَاعَ الْمَالُ أَوْ النَّفْسُ بِعَدَمِ أَدَائِهِ ضَمِنَهُ فَإِنْ أَبَى وَأَقَامَ غَيْرَهُ كَانَتْ عَلَيْهِ التَّوْبَةُ وَإِذَا أَقَامَ الشَّهَادَةَ ثُمَّ احْتَاجَ صَاحِبُهَا إلَى إعَادَةِ الْإِقَامَةِ فَلَهُ طَلَبُ الْأُجْرَةِ عَلَى ذَلِكَ لِزَوَالِ الْفَرْضِ عَنْهُ بِالْإِقَامَةِ الْأُولَى إنْ لَمْ يَكُنْ الْقُصُورُ أَوْ التَّقْصِيرُ مِنْهُ فِي إقَامَتِهِ الْأُولَى وَإِلَّا فَلَا يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ عَلَى إعَادَتِهَا مَا لَمْ يُؤَدِّهَا كَمَا تَحَمَّلَهَا .
وَفِي الدِّيوَانِ: لَا يَأْخُذُ مَا أَعْطَى لَهُ صَاحِبُ الشَّهَادَةِ بَعْدَ تَحَمُّلِهَا ، وَإِذَا أَدَّاهَا جَازَ لَهُ أَخْذُ مَا أَعْطَاهُ ، وَقِيلَ: لَا إنْ اتَّهَمَهُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ لِلشَّهَادَةِ ، وَجَائِزٌ لِمَنْ يُعْطَى الْأُجْرَةَ عَلَى أَدَائِهَا وَلَوْ لَمْ يَجُزْ لِمَنْ يَأْخُذُهَا ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا لِمَنْ يَشْهَدُ لَهُ بِالزُّورِ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ الْحَقَّ لَهُ ا هـ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رَجُلٍ غَصَبَ مِنْ رَجُلٍ مَالًا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْإِنْصَافِ مِنْهُ إلَّا بِشَاهِدَيْ زُورٍ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَكْلُ هَذَا الْمَالِ بِشَهَادَتِهِمَا وَلَوْ حَكَمَ لَهُ بِذَلِكَ الْحَاكِمُ ، فَإِنْ فَعَلَ فَلْيَرُدَّ ذَلِكَ الْمَالَ إلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَوْ إلَى وَرَثَتِهِ إنْ كَانَ قَدْ مَاتَ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَأْخُذَ مَالَهُ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَهُ وَلَمْ يَشُكَّ ، وَلَا يَكُونُ بُطْلَانُ شَهَادَتِهِ مِمَّا يُحَرِّمُ عَلَيْهِ حَلَالَهُ ، وَلَكِنْ يَأْثَمُ بِالْأَمْرِ بِالشَّهَادَةِ بِالزُّورِ ، وَعَلَى الْحَاكِمِ غُرْمُ الْمِثْلِ لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِعْمَالُ شَاهِدَيْ الزُّورِ ، فَإِنْ أَخَذَ عَيْنَ مَالِهِ فَلَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَخَذَ غَيْرَهُ كَمَا إنْ حُكِمَ لَهُ بِالْمِثْلِ أَوْ الْقِيمَةِ تَابَ وَقَاصَصَ