فهرس الكتاب

الصفحة 12371 من 17437

وَكُرِهَ لِصَاحِبِهَا إلْحَاحٌ بِكَاتِبٍ أَوْ بِشَاهِدٍ فِي تَحَمُّلِهَا إنْ وُجِدَ غَيْرُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ } نَهَاهُمَا عَنْ تَرْكِ الْإِجَابَةِ وَالتَّغْيِيرِ وَالتَّحْرِيفِ فِي الْكِتَابَةِ عَلَى قِرَاءَةِ الْكَسْرِ ، وَعَنْ الْإِضْرَارِ بِهِمَا كَتَعْجِيلٍ عَنْ مُهِمٍّ أَوْ تَكْلِيفِ خُرُوجٍ عَمَّا حُدَّ لَهُمَا أَوْ أَنْ يُعْطَى كَاتِبٌ جُعْلَهُ أَوْ شَاهِدٌ مَئُونَةَ مَجِيئِهِ حَيْثُ كَانَ ، عَلَى الْفَتْحِ ، وَالْإِلْحَاحُ بِهِمَا أَنْ يُلَازِمَ الْكَاتِبَ لِلْكِتَابَةِ وَالشَّاهِدَ لِلتَّحَمُّلِ بَعْدَ امْتِنَاعِهِمَا ، وَيُكَرِّرُ طَلَبَهُمَا فِي ذَلِكَ بِتَلَهُّفٍ أَوْ بِاسْتِعْجَالٍ بَعْدَ إنْعَامٍ أَيْ غَيْرَ ذَلِكَ الْكَاتِبِ أَوْ الشَّاهِدِ ، وَإِلَّا فَلَهُ الْإِلْحَاحُ ، كَمَا أَنَّ لَهُ الْإِلْحَاحَ فِي الْأَدَاءِ لِأَنَّ ذَلِكَ إلْحَاحٌ بِوَاجِبٍ فَإِنَّ لَا نَاهِيَةٌ وَفَتْحُ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ خُرُوجٌ مِنْ الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ بِحَرَكَةٍ خَفِيفَةٍ وَهِيَ الْفَتْحَةُ ، وَأَمَّا الْتِقَاءُ السَّاكِنَيْنِ الْأَوَّلُ حَرْفُ مَدٍّ وَالثَّانِي مُدْغَمٌ فَإِنَّهُ جَائِزٌ ، وَالْأَصْلُ لَا يُضَارِرْ بِكَسْرِ الرَّاءِ الْأُولَى وَإِسْكَانِ الثَّانِيَةِ أَيْ لَا يَضُرَّ الْكَاتِبُ الْمَشْهُودَ لَهُ بِالْإِبَاءِ مِنْ الْكِتَابَةِ ، وَقَدْ أَمْكَنَتْهُ أَوْ يُنْقِصُ مِمَّا أُمْلِيَ عَلَيْهِ أَوْ يُحَرِّفُ أَوْ يُقَصِّرُ فِي الْكِتَابَةِ فَيَكْتُبُ كِتَابَةً لَا تُفِيدُ وَلَا يَضُرَّ الْكَاتِبُ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ بِأَنْ يَزِيدَ عَلَى مَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَوْ يَكْتُبَ مَا يَضُرُّهُ أَوْ يُحَرِّفَ فِي حَقِّهِ ، وَلَا يَضُرَّ الشَّاهِدُ الْمَشْهُودَ لَهُ بِالْإِبَاءِ مِنْ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ ، وَقَدْ أَمْكَنَهُ أَنْ يُنْقِصَ فِي تَحَمُّلِهَا أَوْ يُحَرِّفَ أَوْ بِالْإِبَاءِ مِنْ أَدَائِهَا أَوْ بِأَدَائِهَا غَيْرَ تَامَّةٍ كَمَا تَحَمَّلَهَا أَوْ بِتَحْرِيفِهَا وَلَا يُضَرَّ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ بِالزِّيَادَةِ أَوْ بِالتَّحْرِيفِ ، فَالْفِعْلُ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ وَكَاتِبُ فَاعِلٌ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ، أَيْ لَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ مَشْهُودًا لَهُ وَلَا مَشْهُودًا عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت