فهرس الكتاب

الصفحة 12388 من 17437

بِمَحْضَرِهِمَا أَوْ قَالَ لَهُمَا الْقَاضِي الَّذِي وَجَّهَ مَعَهُمَا الْكِتَابَ: قَدْ صَحَّ عِنْدِي مَا كَتَبْتُ فِيهِ ، وَأَنَّهُ حَقٌّ ، بَعْدَمَا طَوَى الصَّحِيفَةَ جَازَ لَهُمَا أَنْ يَشْهَدَا بِمَا فِيهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي قَوْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ ، وَقِيلَ: لَا يَشْهَدَا عَلَى الْبِطَاقَةِ إنْ لَمْ يَقْرَآهَا أَوْ تُقْرَأْ عَلَيْهِمَا أَوْ يَعْلَمَا مَا فِيهَا بِالْمُشَاهَدَةِ .

وَتَجُوزُ عَلَى كِتَابِ الْقَاضِي شَهَادَةُ مَنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ ، وَتَجُوزُ فِيهِ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ وَإِذَا وَصَلَهُ الْكِتَابُ فَلَا يَفْتَحْهُ إلَّا بِحَضْرَةِ الْخَصْمَيْنِ أَوْ وَكِيلِهِمَا فَيَقْرَؤُهُ عَلَيْهِمَا ، فَيَشْهَدُ الشُّهُودُ الَّذِينَ جَاءُوا بِهِ أَنَّهُ كِتَابُ الْقَاضِي الَّذِي أَرْسَلَهُمَا بِهِ ، فَإِنْ كَانَا أَمِينَيْنِ عِنْدَ الْقَاضِي الثَّانِي فَلْيُجَوِّزْ قَوْلَهُمَا ، وَإِلَّا فَلْيُكَلِّفْهُمَا مَنْ يُزَكِّيهِمَا ، فَإِذَا زُكِّيَا حَكَمَ بِمَا فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِيمَا يَجْزِي فِيهِ الدَّفْعُ دَفَعَهُ لِصَاحِبِهِ وَيَجُوزُ لِهَذَا الْحَاكِمِ الثَّانِي أَنْ يَبْعَثَ هَذِهِ الْبِطَاقَةَ إلَى حَاكِمٍ آخَرَ إنْ كَانَ الشَّيْءُ الَّذِي اخْتَصَمَا عَلَيْهِ عِنْدَهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ ، أَوْ كَانَ عِنْدَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلْيَحْكُمْ الْحَاكِمُ بِمَا صَحَّ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ مِثْلُ الْحَاكِمِ الثَّانِي ، وَأَمَّا إنْ كَتَبَ الْقَاضِي الْكِتَابَ وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ أَحَدًا مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَكِنْ ذَكَرَ فِيهِ: إلَى مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي هَذَا مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ ، فَلْيَحْكُمْ بِمَا فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَشْتَغِلُ بِهِ مَنْ بَلَغَ إلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَحْكُمُ بِهِ مَنْ وَصَلَ إلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ كَتَبَ الْقَاضِي كِتَابًا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فَأَتَى الْخَصْمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي مَوْضِعِهِ فَلَا يُرْسِلُ الْبِطَاقَةَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلْيَحْكُمْ بِمَا صَحَّ عِنْدَهُ أَوَّلًا وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَجَاءَ بَعْدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت