فهرس الكتاب

الصفحة 12389 من 17437

ذَلِكَ ، فَإِنَّهُمَا يَسْتَأْنِفَانِ الدَّعْوَةَ بِمَحْضَرِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، وَيَأْتِي الْمُدَّعِي بِالْبَيِّنَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ إرْسَالِ الْكِتَابِ فَلْيَأْمُرْهُ الْحَاكِمُ أَنْ يُدْرِكَ خَصْمَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ الثَّانِي فَلْيَحْكُمْ عَلَيْهِ بِمَا صَحَّ عِنْدَهُ ، وَإِنْ مَاتَ الْحَاكِمُ الَّذِي وَجَّهَ الْكِتَابَ أَوْ عُزِلَ مِنْ الْحُكْمِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ الْكِتَابُ إلَى الْحَاكِمِ الثَّانِي فَوَصَلَ إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَحْكُمُ بِمَا فِيهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَحْكُمُ بِمَا فِيهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْهُ الْكَاتِبُ .

وَإِنْ لَمْ يَمُتْ إلَّا وَقَدْ وَصَلَ إلَيْهِ وَصَحَّ عِنْدَهُ مَا فِيهِ ثُمَّ حَدَثَ حَاكِمٌ آخَرُ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ يَحْكُمُ بِمَا فِي الْكِتَابِ إذَا صَحَّ عِنْدَهُ ذَلِكَ ، وَاخْتَلَفَ قَوْمُنَا فِي إنْفَاذِ الْقَاضِي مَا كَتَبَ إلَيْهِ قَاضٍ مَاتَ أَوْ عُزِلَ قَبْلَ إنْفَاذِهِ ، وَإِنْ مَاتَ الْمَنْفُوذُ إلَيْهِ أَوْ عُزِلَ أَنْفَذَ مِنْ يَلِي بَعْدَهُ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَإِنْ يَمُتْ مُخَاطَبٌ أَوْ عُزِلَا رُدَّ خِطَابُهُ سِوَى مَا سَجَّلَا وَاعْتَمَدَ الْقَبُولَ بَعْضُ مَنْ مَضَى وَمُعَلِّمٌ يَخْلُفُهُ أُولُو الْقَضَا وَالْحَكَمُ الْعَدْلُ عَلَى قَضَائِهِ خِطَابُهُ لَا بُدَّ مِنْ إمْضَائِهِ وَإِنْ أَتَى الْكِتَابُ إلَى الْقَاضِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ وَفِي تِلْكَ الْقَبِيلَةِ رَجُلَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ عَلَى ذَلِكَ الِاسْمِ ، فَلَا يُحْكَمُ عَلَى أَحَدِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ فِيمَنْ كُتِبَتْ فِيهِ الْبِطَاقَةُ مِنْهُمْ وَكَذَلِكَ إنْ مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَعَاشَ الْآخَرُ ، وَقَدْ كَانَ فِي تَارِيخِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكْتُبْهَا إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ بِزَمَانٍ طَوِيلٍ ، فَلَا يَشْتَبِهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلْيَحْكُمْ عَلَى الْحَيِّ مِنْهُمْ وَإِنْ أَتَاهُ كِتَابُ الْقَاضِي فِيمَا اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ وَلَكِنَّهُ لَمْ يُؤْخَذْ بِذَلِكَ الْقَوْلِ فَلَا يَحْكُمُ بِهِ لِأَنَّ هَذَا الْقَاضِيَ هُوَ الَّذِي يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ، وَلَا يَحْكُمُ إلَّا بِمَا حُكِمَ قَبْلَ ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت