فهرس الكتاب

الصفحة 12403 من 17437

السَّابِعَةُ: إنَّمَا يَحْكُمُ الْحَاكِمُ فِي الْأَصْلِ مَا عَلِمَهُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ فَحَتَّى يَعْلَمُهُ أُمَنَاؤُهُ فَإِنَّهُ يَحْكُمُ بِهِمْ أَيْضًا ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ هُوَ وَلَا أُمَنَاؤُهُ فَلَا يَحْكُمُ حَتَّى يُرْسِلَ إلَيْهِ الْأُمَنَاءَ مَعَ شُهُودِ الْمُدَّعِي ، فَإِذَا وَصَلَ إلَيْهِ أُمَنَاؤُهُ وَعَلِمُوهُ بِقَوْلِ الْخَصْمَيْنِ أَوْ شَهَادَةِ الشُّهُودِ وَرَجَعُوا إلَى الْحَاكِمِ فَأَعْلَمُوهُ بِذَلِكَ فَلْيَحْكُمْ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ نُزُوعُ الْمَضَرَّةِ وَإِثْبَاتُهَا لَا يَحْكُمُهَا إلَّا إنْ عَلِمَهَا أَوْ عَلِمَهَا أُمَنَاؤُهُ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْأَصْلِ مِنْ الْأَمْتِعَةِ وَالْحَيَوَانِ فَلَا يَحْكُمُ حَتَّى يَحْضُرَ ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا أَحْضَرَ بَعْضَهُ ، وَكُلُّ مَضْمُونٍ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَحْكُمُهُ وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ ، وَمَا لَمْ يَحْضُرْ فَلْيَحْكُمْهُ بِالصِّفَةِ ، وَإِنْ قَالَ لِلْخَصْمِ: أَعْطِ خَصْمَكَ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ حُكْمٌ أَيْضًا وَكَذَا إنْ قَالَ: أَسْلَمْتُ لِهَذَا الرَّجُلِ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ كَذَا وَكَذَا أَوْ أَسْلَمْتُ هَذَا الشَّيْءَ لِهَذَا ، أَوْ رَفَعَ يَدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ الشَّيْءِ الَّذِي اخْتَصَمَا عَلَيْهِ وَأَسْلَمَهُ الْمُدَّعِيَ أَوْ أَمَرَ بِإِثْبَاتِ الْمَضَرَّةِ أَوْ بِصَرْفِهَا ، وَأَمَّا النَّسَبُ وَالطَّلَاقُ وَالنِّكَاحُ وَالْعَتَاقُ وَالْمَوْتُ وَالْخِلَافَةُ وَالْوَكَالَةُ إذَا ثَبَتَتْ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَلَا يَحْتَاجُ فِيهَا أَنْ يَقُولَ: حَكَمْتُ بِهَذَا ، وَلَكِنْ يُثْبِتُ ذَلِكَ كَمَا تَمَّ عِنْدَهُ ، وَكَذَا النَّفْسُ وَمَا دُونَهَا مِنْ الْجِرَاحَاتِ ، وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ فِيهِ أَنْ يُسْلِمَ الْجَانِيَ إلَى الْوَلِيِّ فِي النَّفْسِ ، وَيُسْلِمَ الْجَارِحَ الْمَجْرُوجَ فَيَقْتَصَّ مِنْهُ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ حَاكِمًا لِمَنْزِلَيْنِ وَقَدْ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَنْزِلِ بِقَوْلٍ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافَ قَوْلِ الَّذِي أَخَذَ بِهِ أَصْحَابُ الْمَنْزِلِ الْآخَرِ فَإِنَّهُ يَحْكُمُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَنْزِلَيْنِ بِالْقَوْلِ الَّذِي أَخَذُوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت