فهرس الكتاب

الصفحة 12408 من 17437

بَابٌ فِيمَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ( تُقْبَلُ مِنْ عَدْلَيْنِ حُرَّيْنِ بَالِغَيْنِ عَاقِلَيْنِ ، وَقَدْ عَرَّفَ بَعْضُ قَوْمِنَا ) هُوَ صَاحِبُ الْمُخْتَصَرِ ابْنُ إِسْحَاقَ بْنُ مُوسَى ( الْعَدْلَ بِأَنَّهُ: حُرٌّ مُسْلِمٌ بَالِغٌ عَاقِلٌ بِلَا فِسْقٍ وَحَجْرٍ وَبِدْعَةٍ ، وَإِنْ تَأَوَّلَ إلَخْ ) وَنَصُّهُ هَذَا: الْعَدْلُ حُرٌّ مُسْلِمٌ عَاقِلٌ بَالِغٌ بِلَا فِسْقٍ وَحَجْرٍ وَبِدْعَةٍ ، وَإِنْ تَأَوَّلَ كَخَارِجِيٍّ وَقَدَرِيٍّ لَمْ يُبَاشِرْ كَبِيرَةً أَوْ كَثِيرَ كَذِبٍ أَوْ صَغِيرَةً خِسَّةً وَسَفَاهَةً وَلَعِبَ نَرْدٍ ، ذُو مُرُوءَةٍ بِتَرْكِ غَيْرِ لَائِقٍ مِنْ حَمَامٍ وَسَمَاعِ غِنَاءٍ وَدِبَاغَةٍ وَحِيَاكَةٍ اخْتِيَارًا ، أَوْ إدْمَانٍ فِي شِطْرَنْجَ ، وَإِنْ أَعْمَى فِي قَوْلٍ ، أَوْ أَصَمَّ فِي فِعْلٍ لَيْسَ يَغْفُلُ إلَّا فِيمَا يَلْبَسُ ، وَلَا مُتَأَكِّدِ الْقُرْبِ كَأَبٍ وَإِنْ عَلَا ، وَزَوْجِهِمَا وَوَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ ، كَبِنْتٍ وَزَوْجِهِمَا فَاحْتُرِزَ بِالْحُرِّ مِنْ الْعَبْدِ ، وَمَنْ فِيهِ شَائِبَةٌ مِنْ شَوَائِبِ الْعِتْقِ كَالْمُكَاتَبِ ، وَمَنْ أَعْتَقَ بِبَعْضِهِ وَإِنَّمَا احْتَرَزْتُ لَهُ عَنْ ذَلِكَ الذُّكُورَ مِمَّنْ فِيهِ شَائِبَةُ الْعِتْقِ ، وَمَثَّلْتُ بِالْمُكَاتَبِ وَمُعْتِقِ الْبَعْضِ تَقْرِيرًا لِكَلَامِهِ عَلَى مَذْهَبِهِ لِأَنَّهُ مَالِكِيٌّ وَمِنْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ مَا كُوتِبَ بِهِ ، وَمِنْ مَذْهَبِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يَجُوزُ إعْتَاقُ بَعْضِ الْعَبْدِ دُونَ الْبَعْضِ ، وَإِنَّمَا لَمْ تَجُزْ شَهَادَةُ الْعَبْدِ ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ مَرْتَبَةٌ شَرِيفَةٌ بِسَلْبِ الْعَبْدِ أَهْلِيَّتِهَا لِنَقْصِهِ مِنْ الْمَنَاصِبِ الشَّرِيفَةِ جَرْيًا عَلَى مَا أُلِفَ مِنْ مَحَاسِنِ الْعَادَاتِ ، وَعَلَّلَ بَعْضُهُمْ الْمَنْعَ بِأَنَّ الرِّقَّ أَصْلُهُ الشِّرْكُ ، لِأَنَّ الرِّقَّ عَجْزٌ حُكْمِيٌّ أَصْلُهُ الْكُفْرُ ، فَفِي الْعَبْدِ بَاقِيَةٌ مِنْ الْآثَارِ الَّتِي تَلْحَقُ الْكُفْرَ ، وَهِيَ كَوْنُهُ مَمْلُوكًا ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا { وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إذَا مَا دُعُوا } ، وَالْعَبْدُ لَا إجَابَةَ لَهُ إلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ ، فَلَمْ يَدْخُلْ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت