فهرس الكتاب
، وَالذُّكُورَةُ فَلَا تُقْبَلُ مِنْ الْإِنَاثِ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَالِاتِّفَاقُ عَلَى الشَّهَادَةِ لِأَنَّ اخْتِلَافَهُمْ فِيهَا شَاهِدٌ عَلَى أَنَّهُ دَخَلَ بَيْنَهُمْ دَاخِلٌ فِي تَحْصِيلِهَا ، وَعَدَمِ افْتِرَاقِهِمْ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ تَعْلِيمِهِمْ ، فَإِنْ تَفَرَّقُوا لَمْ تُقْبَلْ إلَّا إنْ شَهِدَ الْعُدُولُ عَلَى شَهَادَتِهِمْ قَبْلَ افْتِرَاقِهِمْ ، وَأَنْ لَا يُدْخَلَ بَيْنَهُمْ كَبِيرٌ .
وَلَوْ اجْتَمَعُوا خَوْفَ تَبْدِيلِهِ لَهُمْ مَا عَلِمُوهُ ، وَزَادَ ابْنُ الْحَاجِبِ: أَنْ يَكُونُوا أَحْرَارًا فَلَا يُقْبَلُ عُبَيْدٌ لِأَنَّ فِيهِمْ بَقِيَّةَ رِقٍّ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ تَجُزْ مِنْ عَبْدٍ بَالِغٍ فَأَحْرَى أَنْ لَا تَجُوزَ مِنْ عَبْدٍ غَيْرِ بَالِغٍ ، وَأَنْ يَكُونُوا مِنْ أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ بَعْضٌ: وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا ، وَأَنْ يَشْهَدَ مِنْهُمْ اثْنَانِ فَصَاعِدًا قِيَاسًا عَلَى الْكِبَارِ ، وَهَذِهِ الشُّرُوطُ الْمَزِيدَةُ كُلُّهَا مُرَادَةٌ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهَا لِعِلْمِهَا مِنْ الْكِبَارِ بِالْأَوْلَى ، وَأَنْ لَا يَكُونَ الشَّاهِدَانِ مِمَّنْ يَمِيلُ لِلْمَشْهُودِ لَهُ ، وَلَا عَدُوًّا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ ، وَهَذَا الشَّرْطُ أَيْضًا مَعْلُومٌ مِنْ الْكَبِيرِ ، وَأَنْ تَكُونَ الشَّهَادَةُ مِنْ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ لِصَغِيرٍ عَلَى كَبِيرٍ وَلَا الْعَكْسُ ، خِلَافًا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ ، وَهَذَا مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِ الْعَاصِمِيِّ بَيْنَهُمْ فَقَدْ ذَكَرَ سَبْعَةً وَلَا يُقْبَلُ فِيهِمْ التَّجْرِيحُ لِأَنَّ أَوَّلَ أَوْصَافِ الْعَدَالَةِ عُدِمَ مِنْهُمْ وَهُوَ الْبُلُوغُ ، وَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُمْ بَعْدَ الْأَدَاءِ وَلَوْ قَبْلَ الْحُكْمِ لِأَنَّ الرُّجُوعَ مَظِنَّةٌ لِلتَّعْلِيمِ ، فَاَلَّذِي مِنْهُمْ هُوَ كَلَامُهُمْ الْأَوَّلُ ، وَعَدَدُ الشَّهَادَةِ فِي الطُّفُولِيَّةِ كَالْبُلُوغِ ، وَلَا تَنْفَرِدُ الطِّفْلَاتُ بِلَا طِفْلٍ مَعَهُنَّ .