فهرس الكتاب
( وَتُقْبَلُ فِي مَالٍ مِنْ مُبْتَدِعٍ أَمِينٍ ) فِي دِينِهِ مُخَالِفٍ أَوْ مُوَافِقٍ ( وَفِيمَا لَا يُكَفِّرُ بِهِ مُسْلِمًا ) مُوَحِّدًا وَهْبِيًّا إبَاضِيًّا مُتَوَلًّى أَوْ غَيْرَ مُتَوَلًّى ، ( إنْ لَمْ يَسْتَحِلَّهُ بِبِدْعَتِهِ إنْ ظَهَرَ عَلَيْنَا ) وَأَمَّا الْأَنْفُسُ وَالْحُدُودُ وَكُلُّ شَهَادَةٍ تَقْتَضِي كُفْرَ الْمُسْلِمِ كُفْرَ نِفَاقٍ أَوْ شِرْكٍ ، فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِيهَا لِأَنَّهُمْ خُصَمَاؤُنَا ، فَلَا تَجُوزُ عَلَيْنَا فِيمَا يُخْرِجُ مِنْ الدِّينِ أَوْ مِنْ الْوِلَايَةِ ، أَعْنِي فِيمَا يَقْتَضِي ، سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَى مَنْ كَانَ فِي الْوِلَايَةِ أَوْ لَا ، فَكَذَا لَا تَجُوزُ عِنْدَ غَيْرِنَا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ النَّوْعَ الَّذِي هُوَ الْبَرَاءَةُ مُخْتَصٌّ بِشَهَادَةِ الْمُتَوَلَّى فَلَا يُحْكَمُ بِشَهَادَتِهِ فِيهِ وَلَوْ غَيْرَ مُتَبَرِّئٍ مِنْهُ بِوَجْهٍ آخَرَ ، وَمِثَالُ غَيْرِ الْأَمْوَالِ مِمَّا لَيْسَ دَمًا وَلَا تَكْفِيرًا الشَّهَادَةُ بِالْهِلَالِ وَالْأَمْوَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُجْزِي فِيهِ أَهْلُ الْجُمْلَةِ ، وَإِنْ اسْتَحَلَّ مَالًا بِبِدْعَتِهِ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ فِيمَا اسْتَحَلَّ مِثْلُ أَنْ يَسْتَحِلَّ الْمُؤَاخَذَةَ بِالْأَمْوَالِ بَدَلَ الْحُدُودِ ، فَيَشْهَدُ مَثَلًا أَنَّ لِبَيْتِ الْمَالِ أَوْ لِلْحَاكِمِ أَوْ لِلسُّلْطَانِ أَوْ لِلْوَالِي عَلَى فُلَانٍ الْجَانِي كَذَا أَوْ يُؤْخَذُ مِنْهُ فَيَشْهَدُ لِمَنْ عَامَلَهُ فِيهِ أَنَّهُ لَهُ ، وَكَالصُّفْرِيِّ يَسْتَحِلُّ مَالَ فَاعِلِ الْكَبِيرَةِ أَوْ يَسْتَحِلُّ مَالَ فَاعِلِ الْمَعْصِيَةِ وَلَوْ صَغِيرَةً ، فَإِذَا شَهِدَ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَوْ الْحَاكِمِ أَوْ نَحْوِهِمَا عَلَى فُلَانٍ كَذَا لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ إذَا عَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ مُؤَاخَذَةٌ بِالْمَالِ عَلَى الْحَدِّ أَوْ اسْتِحْلَالٌ لَهُ عَلَى الذَّنْبِ ، أَوْ رِبْنَا أَنَّهَا لِذَلِكَ وَإِنْ ظَهَرْنَا عَلَى الْمُخَالِفِينَ وَالْمُبْتَدِعِينَ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمْ عَلَيْنَا ، وَتَجُوزُ شَهَادَةُ مَنْ هُوَ عَدْلٌ فِي الْمَالِ لَا يَخُونُ فِيهِ ، وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُتَوَلًّى فَهُوَ مِمَّنْ يُزَكَّى وَلَا يُتَوَلَّى ( وَقِيلَ ) تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ عَلَيْنَا إنْ كَانُوا أُمَنَاءَ فِي