فهرس الكتاب

الصفحة 12455 من 17437

وَمِنْ مُنْكِحٍ عَلَى صَدَاقٍ ، لَا نِكَاحٍ ، وَقِيلَ: عَكْسُهُ ، وَقَدْ مَرَّ .

الشَّرْحُ ( وَ ) جَازَتْ ( مِنْ مُنْكِحٍ ) وَهُوَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ أَوْ نَائِبُهُ ( عَلَى صَدَاقٍ ) إذَا صَحَّ النِّكَاحُ بِشَهَادَةِ غَيْرِهِ ، وَذَلِكَ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّ الصَّدَاقَ مُفْرَضٌ لَهَا ، وَأَنَّهُ كَذَا ، وَأَنَّهُ عَاجِلٌ أَوْ مُؤَجَّلٌ إلَى كَذَا ، لِأَنَّهُ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَقَارِبِ عَلَى مَا يَأْتِي وَالصَّدَاقُ لَيْسَ لَهُ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ السَّيِّدِ عَلَى صَدَاقِ أَمَتِهِ إجْمَاعًا ، وَتَجُوزُ مِنْ نَائِبِهِ ، ( لَا نِكَاحٍ ) وَشُرُوطُ النِّكَاحِ كَغَيْبَةِ عَامَيْنِ ، لِأَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ فِعْلٌ لِلْوَلِيِّ أَوْ السَّيِّدِ أَوْ نَائِبِهِمَا فَلَا يَشْهَدُ عَلَى فِعْلِهِ ، ( وَقِيلَ: ) إنَّمَا يَصِحُّ ( عَكْسُهُ ) وَهُوَ أَنْ يَشْهَدَ مَنْ ذَكَرْنَا عَلَى النِّكَاحِ ، وَمَا يُشْرَطُ عِنْدَ الْعَقْدِ لَا الصَّدَاقِ لِأَنَّ النِّكَاحَ أَمْرٌ مَطْلُوبٌ مِنْهُ يُنْظَرُ فِيهِ إلَى إقْرَارِهِ كَمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، وَالصَّدَاقُ لِلْمَرْأَةِ وَهُوَ يَلِي أَمْرَهَا فَرُبَّمَا عَادَ إلَيْهِ نَفْعُهُ أَوْ حَنَّ عَلَيْهَا كَنَائِبِ الْوَلِيِّ وَنَائِبِ السَّيِّدِ وَكَالْوَلِيِّ ، قِيلَ: الصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَقِيلَ: لَا تَجُوزُ عَلَى الصَّدَاقِ وَلَا عَلَى النِّكَاحِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي لِعِلَلِ الْفَرِيقَيْنِ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ ، وَصَدَاقٍ } ، فَإِنَّهُ يَدُلُّ لَهُ لِأَنَّهُ يَتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ الشَّاهِدَيْنِ غَيْرُ الْوَلِيِّ إلَّا إنْ تَوَلَّى عَقْدَ الصَّدَاقِ غَيْرُ الْمُنْكِحِ ، وَلَيْسَ الْمُنْكِحُ أَبًا أَوْ سَيِّدًا ( وَقَدْ مَرَّ ) ذَلِكَ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ عَلَى النِّكَاحِ ، وَاقْتَصَرَ الشَّيْخُ أَبُو زَكَرِيَّا فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ اسْتِيدَاعِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ تَجُوزُ مِنْ الْأَبِ عَلَى النِّكَاحِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْقَوْلَيْنِ هُنَا وَفِي كِتَابِ النِّكَاحِ وَكَأَنَّهُ اخْتَارَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت