عَلَى مَا يَلْزَمُ الْمُوَثِّقَ مِنْ التَّحَفُّظِ ا هـ كَلَامُ الشَّارِحِ وَفِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ بَابِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ الْفَائِقِ لِسَيِّدِي أَحْمَدَ الْوَنْشَرِيسِيِّ: إذَا أَدَّى الشَّاهِدُ شَهَادَتَهُ عِنْدَ الْقَاضِي فَلَا يَلْزَمُهُ أَدَاءُ ثَانٍ عِنْدَ ذَلِكَ الْقَاضِي وَلَا عِنْدَ غَيْرِهِ إذَا أَدَّى عَلَى نَصِّ الرَّسْمِ ، وَفِي أَثْنَاءِ جَوَابِ سَيِّدِي عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدُوسِيِّ مَا نَصُّهُ: وَلَا يَلْزَمُ الشَّاهِدَ أَنْ يُؤَدِّيَ شَهَادَتَهُ مَرَّتَيْنِ إذْ ذَاكَ إضْرَارٌ بِهِ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: { وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ } نَقَلَهُ فِي السِّفْرِ الْخَامِسِ فِي نَوَازِلِ الشَّهَادَةِ ، وَإِلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِوَجْهَيْهَا إعَادَةِ الْكِتَابَةِ وَالْأَدَاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَوْلِ مُطَرِّفٍ أَشَارَ سَيِّدِي عَلِيٍّ الزَّقَّاقِ بِقَوْلِهِ فِي قَصِيدَتِهِ اللَّامِيَّةِ: وَمَنْ يَبْتَغِ تَكْرَارَ كَتْبِكَ رَسْمِهِ لِزَعْمِ ضَيَاعٍ أَوْ دَاءٍ فَاهْمِلَا وَإِلَّا وَقَدْ أَدَّيْتَ نَقْضَ مُطَرِّفٍ إذَا كَانَ مَأْمُونًا فَكَرِّرْ وَإِلَّا فَلَا تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا فِيمَا فِيهِ مِنْ تَكْرَارِ الْحَقِّ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ كَالدَّيْنِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْكِتَابَةِ ، وَفِي ذَلِكَ مَا وَجَدْتُ فِي خَطِّ بَعْضِ شُيُوخِنَا: دَيْنٌ وَصِيَّةٌ كِتَابَةٌ دَمَا مَنْعُ انْتِسَاخِ رَسْمِهَا قَدْ عُلِمَا وَصُورَةُ الدِّمَاءِ أَنْ يَشْهَدُوا فِي وَثِيقَةٍ أَنَّ فُلَانًا جَرَحَ فُلَانًا جَائِفَةً ، فَإِذَا نُسِخَ الرَّسْمُ تَوَهَّمَ أَنَّهُ جَرَحَهُ جَائِفَتَيْنِ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، ا هـ كَلَامُ مَيَّارَةَ ، وَأَرَادَ بِالشَّارِحِ شَارِحًا آخَرَ قَبْلَهُ ، وَأَمَّا مَا يُجْزِي فِيهِ الْخَبَرُ أَوْ لَا يَتَعَدَّدُ كَالشَّهَادَةِ عَلَى الْهِلَالِ وَالْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ ، وَكَذَا الْكِتَابَةُ عِنْدَنَا لِأَنَّهَا لَا تَتَكَرَّرُ ، لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ حُرٌّ عِنْدَنَا وَلَوْ لَمْ يَقْضِ مَا عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا مَثَّلَ بِهَا مَيَّارَةُ عَلَى مَذْهَبِهِ مِنْ أَنَّهُ عَبْدٌ مَا لَمْ يَقْضِ فَأَمْكَنَ عِنْدَهُمْ تَجْدِيدُ الْمُكَاتَبَةِ .