وَأَمَّا أَنْ يُقَلِّدَهُ فِيمَا قَالَ وَيَتَّبِعَهُ فَلَا ، وَإِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ بِحَقٍّ كَدَيْنٍ وَلَمْ يُحَقِّقُوا مِقْدَارَهُ أَوْ عَدَدَهُ ، فَمَذْهَبُنَا إلْغَاءُ تِلْكَ الشَّهَادَةِ وَتَحْلِيفُ الْمُنْكِرِ ، وَهُوَ قَوْلٌ لِمَالِكٍ ، وَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ ، وَهُوَ أَنْ يُكَلِّفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يُقِرَّ بِمَا فِي ذِمَّتِهِ وَيَحْلِفُ مَا بَقِيَ شَيْءٌ ، فَإِنْ لَمْ يُقِرَّ أَوْ أَقَرَّ وَلَمْ يَحْلِفْ كُلِّفَ الْمُدَّعِي أَنْ يُعَيِّنَ مَالَهُ عَلَيْهِ وَيَحْلِفَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ التَّعْيِينِ أَوْ عَيَّنَ وَامْتَنَعَ عَنْ الْيَمِينِ بَطَلَ حَقُّهُ ، وَذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْمُطَالَبَةُ بِمَا فِي الذِّمَّةِ ، فَإِنْ كَانَتْ بِمُعَيَّنٍ كَدَارٍ فَلَا تَكْلِيفَ بِالتَّعْيِينِ وَلَا سِجْنَ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمَنْ يُطَالِبْ بِحَقٍّ شَهِدَا وَلَمْ يُحَقِّقْ عِنْدَ ذَاكَ الْعَدَدَا فَمَالِكٌ عَنْهُ بِهِ قَوْلَانِ لِلْحُكْمِ فِي ذَلِكَ مَبْنِيَّانِ إلْغَاؤُهَا كَأَنَّهَا لَمْ تَذْكُرْ وَتَدْفَعُ الدَّعْوَى يَمِينُ الْمُنْكِرْ أَوْ يَلْزَمُ الْمَطْلُوبَ أَنْ يُقِرَّا ثُمَّ يُودِي مَا بِهِ أَقَرَّا بَعْدَ يَمِينِهِ وَإِنْ تَجَنَّبَا تَعَيَّنَا لَهُ وَلَوْ حَلِفًا أَبَى كُلِّفَ مَنْ يَطْلُبُهُ التَّعْيِينَا وَهُوَ لَهُ إنْ عَمِلَ الْيَمِينَا وَإِنْ أَبَى وَقَالَ لَسْتُ أَعْرِفُ بَطَلَ حَقُّهُ وَذَاكَ الْأَعْرَفُ وَمَا عَلَى الْمَطْلُوبِ تَعْيِينٌ إذَا مَا شَهِدُوا فِي أَصْلِ مِلْكٍ هَكَذَا أَيْ لَمْ يُعَيِّنُوا قَدْرَهُ .