( وَمَنْ ادَّعَى عَلَى أَحَدٍ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ غَيْرَ الدَّنَانِيرِ ( فَأَتَى بِشَاهِدَيْنِ فَشَهِدَ بِهَا أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ بِخَمْسَةٍ ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَكِنْ دُونَ مَا شَهِدَ بِهِ غَيْرُهُ ( فَهَلْ تُقْبَلُ ) شَهَادَتُهُمَا ( عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى الْخَمْسَةِ مَثَلًا لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهَا ضِمْنًا ( أَوْ تُرَدُّ ) عَلَى الْخَمْسَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا وَعَلَى الْخَمْسَةِ الْأُخْرَى إذْ لَمْ تَتَّحِدْ الشَّهَادَةُ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الْعَشَرَةِ غَيْرُ الشَّهَادَةِ عَلَى الْخَمْسَةِ ، وَلَوْ تَضَمَّنَتْهَا ، وَزَادَتْ بِالْخَمْسَةِ الْأُخْرَى وَلِأَنَّهُ يَتَبَادَرُ أَنَّ مَا بِهِ الْخَمْسَةُ شَيْءٌ آخَرُ غَيْرُ مَا بِهِ الْعَشَرَةِ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ عِنْدِي ؟ ( قَوْلَانِ ) .
فَلَوْ شَهِدَا جَمِيعًا عَلَى الْخَمْسَةِ ثُمَّ زَادَ أَحَدُهُمَا شَهَادَةً أُخْرَى غَيْرَ نَاقِصَةٍ لِلْأُولَى لِتَثْبُتَ الْخَمْسَةُ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَلَوْ شَهِدَا جَمِيعًا عَلَيْهَا وَشَهِدَ آخَرُ بِعَشَرَةٍ ثَبَتَتْ الْخَمْسَةُ فَقَطْ ، وَإِنْ شَهِدَ مَعَهُ رَابِعٌ صَحَّتْ عَلَى الْخَمْسَةِ وَعَلَى الْعَشَرَةِ ( وَرُدَّتْ اتِّفَاقًا إنْ ) كَانَ قَدْ ادَّعَى عَشَرَةً مَثَلًا فَشَهِدَ بِهَا أَحَدُهُمَا وَ ( زَادَ عَلَيْهَا الْآخَرُ ) مِثْلُ أَنْ يَشْهَدَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ أَحَدَ عَشَرَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الزِّيَادَةِ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ لَمْ يَدَّعِ مَا زَادَ بِهِ الْآخَرُ فَكَذَّبَتْهُ دَعْوَى الْمُدَّعِي فَبَطَلَتْ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي ، بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ، فَإِنَّهُ وَالشَّاهِدُ قَدْ اتَّفَقُوا عَلَى الْخَمْسَةِ ، وَزَادَ الْآخَرُ زِيَادَةً قَدْ ادَّعَاهَا الْمُدَّعِي وَبَطَلَتْ الزِّيَادَةُ فَقَطْ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ قَدْ تَضَمَّنَهَا كَلَامُ الدِّيوَانِ"إذْ قَالُوا فِيهِ: وَإِذَا اسْتَمْسَكَ بِأَنَّ لَهُ عَلَى هَذَا أَلْفَ دِرْهَمٍ فَشَهِدَ الشُّهُودُ بِخَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ شَهِدَ أَحَدُ الشُّهُودِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَالْآخَرُ بِخَمْسِ مِائَةٍ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ:"