فهرس الكتاب

الصفحة 12503 من 17437

آخَرَانِ لَهُ أَنَّهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فِي مَوْضِعِ كَذَا ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ وَبَطَلَتْ بَيِّنَتُهُ ، وَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: سَقَطَ الْقَتْلُ عَنْهُ ، وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ عَفَا عَنْهُ وَالْآخَرُ أَنَّهُ عَفَا عَنْهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ كَذَا مِنْ الْمَالِ صَحَّتْ عَلَى الْعَفْوِ لَا عَلَى الْمَالِ .

وَفِي الْأَثَرِ": قِيلَ: لَا يُحْكَمُ بِالشَّهَادَةِ إلَّا إنْ اتَّفَقَتْ أَلْفَاظُهَا وَمَعَانِيهَا مِنْ الشَّاهِدَيْنِ ، وَقِيلَ: إنْ اتَّفَقَتْ مَعَانِيهَا ثَبَتَ الْحُكْمُ بِهَا وَلَوْ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهَا ، فَمَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ أَنَّهُ أَعْطَى مَنْزِلَهُ زَيْدًا وَأَحْرَزَهُ أَوْ مَا لَا إحْرَازَ عَلَيْهِ فِيهِ وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِهِ فَقَدْ اتَّفَقَتْ ، قِيلَ: وَهُوَ الْمُخْتَارُ ، وَقِيلَ: لَا ، إلَّا إنْ اتَّفَقَتْ أَلْفَاظُهُمَا ، وَيَدُلُّ عَلَى الْمُخْتَارِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَرَبِيًّا وَالْآخَرُ عَجَمِيًّا فَعَبَّرَ عَنْ لَفْظِهِ عَدْلَانِ عَلَى مَا شَهِدَ بِهِ لَجَازَ ، وَلِأَنَّ الْمَطْلُوبَ مِنْ الْأَلْفَاظِ تَأْدِيَةُ الْمَعَانِي كَمَا لَوْ شَهِدَ أَحَدٌ بِالْوَفَاةِ وَآخَرُ بِالْمَمَاتِ ا هـ وَعِنْدِي الْفَرْقُ بَيْنَ الْأَلْفَاظِ الْمُتَرَادِفَةِ فَهِيَ سَوَاءٌ ، وَغَيْرِ الْمُتَرَادِفَةِ فَلَا تَكُونُ سَوَاءً ، وَلَوْ اتَّفَقَ الْمَاصَدَقَ وَنَحْوُ الْمَوْتِ وَالتَّوْفِيَةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُتَرَادِفًا لَكِنَّهُ بِمَنْزِلَتِهِ فَهِيَ مُتَّفِقَةٌ ، إذَا قَالَ: أَقَرَّ لِزَيْدٍ بِأَلْفٍ ، وَقَالَ الْآخَرُ: قَضَاهُ إيَّاهَا فِي حَقٍّ أَوْ بَاعَ لَهُ زَيْدٌ بِأَلْفٍ ، وَقِيلَ: لَا ، وَإِنْ قَالَ: أَعْطَاهُ فَأَحْرَزَ ، وَقَالَ الْآخَرُ: أُقِرَّ لَهُ أَوْ بَاعَ فَقَدْ اخْتَلَفَتْ ، وَقِيلَ: اتَّفَقَتْ وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَلْفٍ لِأَجَلٍ مُعَيَّنٍ وَالْآخَرُ لَا إلَى أَجَلٍ ، فَقِيلَ: ثَبَتَتْ لَهُ لِلْآخَرِ ، وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا لَهُ بِخَمْسِينَ وَالْآخَرُ بِمِائَةٍ وَهُوَ لَمْ يُوَافِقْهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا وَلَا مَا يُخَالِفْ ، وَلَكِنْ أَذْعَنَ لِلْحُكْمِ ، فَقِيلَ لَهُ الْخَمْسُونَ ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ لَهُ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظِ مَعَ زِيَادَةِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت