فهرس الكتاب

الصفحة 12532 من 17437

وَتُرَدُّ مِنْ مُقِيمِهَا بِسُؤَالِ مُدَّعٍ لَا حَاكِمٍ عَلَى الْمُخْتَارِ وَقَبْلَ أَنْ يَسْأَلَاهُ اتِّفَاقًا .

الشَّرْحُ ( وَتُرَدُّ مِنْ مُقِيمِهَا ) أَيْ مِنْ شَاهِدٍ شَهِدَ بِهَا ( بِسُؤَالِ مُدَّعٍ ) أَيْ بِطَلَبِ مُدَّعٍ أَوْ اسْتِفْهَامِهِ: أَكَانَتْ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ لِي فَتُؤَدِّيهَا ؟ ( لَا حَاكِمٍ عَلَى الْمُخْتَارِ ) وَالْقَوْلُ الْمُقَابِلُ لِلْمُخْتَارِ الْقَوْلُ بِأَنَّهَا لَا تُرَدُّ إذَا سَأَلَهَا الْمُدَّعِي فَأُدِّيَتْ ، كَمَا لَا تُرَدُّ إذَا سَأَلَهَا الْحَاكِمُ ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّهَا لَا تُرَدُّ إذَا أَدَّاهَا بَعْدَ قَوْلِ الْحَاكِمِ لِلْمُدَّعِي: ائْتِ بِبَيَانٍ ، سَوَاءً قَالَهُ بِحَضْرَةِ الشَّاهِدِ أَوْ فِي غَيْبَتِهِ ، عَلِمَ الْحَاكِمُ أَنَّ لَهُ شَهَادَةً أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، عَلِمَ الْحَاكِمُ الشَّاهِدَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ ذَلِكَ إذْنٌ لِلشَّاهِدِ فِي أَدَائِهَا وَهُوَ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ الْأَلْوَتِيّ ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُمْ لَا يَشْهَدُونَ إلَّا إنْ أَمَرَهُمْ الْمُدَّعِي وَالْحَاكِمُ جَمِيعًا ، وَإِنْ أَمَرَهُمْ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فَشَهِدُوا بَطَلَتْ ، وَبِهِ صَدَّرَ الدِّيوَانَ"، وَإِذَا لَمْ يَعْرِفْ الْمُدَّعِي أَنَّ لَهُ شَهَادَةً عِنْدَ إنْسَانٍ أَوْ خَافَ ، فَلِمَنْ عِنْدَهُ أَنْ يُؤَدِّيَهَا لِحَدِيثِ: { خَيْرُ الشُّهُودِ مَنْ يَشْهَدُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ } "، وَلَا يَجِبُ أَنْ يَقُولَ لِلْحَاكِمِ أَوْ لِلْمُدَّعِي: إنَّ لِي شَهَادَةً ، لِظَاهِرِ قَوْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَشْهِدَ ، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ لِلْحَاكِمِ فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ أَنْ يُؤَدِّيَهَا أَوْ لِلْمُدَّعِي عَلَى مَا مَرَّ .

( وَ ) تُرَدُّ إنْ أَدَّاهَا ( قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَاهُ ) ، أَيْ بِدُونِ أَنْ يَسْأَلَهُ الْحَاكِمُ وَلَا الْمُدَّعِي ( اتِّفَاقًا ) إلَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ صَاحِبُ الْحَقِّ بِهَا أَوْ خَافَ مِنْ أَنْ يَطْلُبَهَا ، يَقُولُ لِلْحَاكِمِ: عِنْدِي لِهَذَا شَهَادَةٌ ، فَيَأْمُرُهُ بِأَدَائِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت