فهرس الكتاب

الصفحة 12542 من 17437

تَتِمَّاتٌ الْأُولَى: إذَا أَرَادَ الشَّهَادَةَ قَالَ: اشْهَدَا ، وَشَهِدْتُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَلَا يَذْكُرُ مَا شَهِدَ بِهِ بِلَا لَفْظِ الشَّهَادَةِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ بِلَا ذِكْرٍ لِلَفْظِ الشَّهَادَةِ ، وَيُسَمَّى كَلَامُهُ مَعَ ذَلِكَ شَهَادَةً ، وَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ الشَّهَادَةِ كَانَ إخْبَارًا لَا يُجْزِي إلَّا حَيْثُ يُجْزِي الْخَبَرُ ، وَقِيلَ: يُسَمَّى شَهَادَةً لَكِنْ يَخَافُ عَلَيْهِ الْإِثْمَ لِأَنَّهُ شَهَادَةٌ بِالْقَطْعِ ، وَلَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ فَفِي الْأَثَرِ": فَإِذَا أَشْهَدَهُ وَأَقَرَّ عِنْدَهُ فَشَهِدَ بِالْقَطْعِ أَنَّ عَلَيْهِ كَذَا فَشَهَادَةٌ عَلَى الْغَيْبِ ، وَخِيفَ أَنْ تَكُونَ زُورًا عِنْدَ اللَّهِ ، وَلَا يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ لِأَنَّهُ مُتَأَوِّلٌ عَلَى الْمَعْنَى ، وَعَلَيْهِ التَّوْبَةُ ، وَإِذَا أَرَادَ الشُّهُودُ أَنْ يَشْهَدُوا فَإِنَّمَا يَنْبَغِي لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ: شَهِدْتُ كَذَا ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ مَا يَشْهَدُ بِهِ وَصَفَهُ بِصِفَتِهِ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ مَا قَالَ الْأَوَّلُ ، وَإِنْ قَالَ: شَهِدْتُ بِمَا شَهِدَ بِهِ هَذَا لَمْ يُجْزِهِ ، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ ، وَإِنْ قَالَ: شَهِدْتُ بِمِثْلِ مَا شَهِدَ بِهِ فَالْأَمْثَالُ تَخْتَلِفُ فَلَا يُجْزِيهِ ذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَ: شَهِدْتُ لِهَذَا الرَّجُلِ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ بِكَذَا جَازَ ، وَإِنْ قَالَ: عَلِمْتُ أَوْ سَمِعْتُ أَوْ عَرَفْتُ أَنَّ لِهَذَا الرَّجُلِ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ كَذَا وَكَذَا فَلَا يَجُوزُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ فِي قَوْلِهِ: عَلِمْتُ أَوْ عَرَفْتُ ، وَقَدْ ذُكِرَتْ الرُّخْصَةُ فِي قَوْلِهِ: سَمِعْتُ أَيْضًا ، وَإِنْ قَالَ: شَهِدْتُ أَنَّهُ أَوْ بِأَنَّهُ أَوْ بِكَذَا ، أَوْ شَهِدْتُ أَيُّهَا الْحَاكِمُ أَوْ شَهِدْتُ عَلَى كَذَا وَكَذَا ، أَوْ قَالَ: يَا هَذَا الرَّجُلُ لَهُ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ كَذَا وَكَذَا ، أَوْ قَالَ: شَهِدْتُ يَا هَذَا الشَّيْءُ لِفُلَانٍ ، أَوْ شَهِدْتُ يَا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ لِهَذَا الرَّجُلِ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ ، أَوْ قَالَ: شَهِدْتُ أَيُّهَا النَّاسُ ، أَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت