فهرس الكتاب

الصفحة 12572 من 17437

( وَلَا يَلْزَمُهُمْ ) أَيْ الَّذِينَ أُودِعَتْ فِيهِمْ ( ذِكْرُ مَنْ أَخَذُوهَا عَنْهُ ) وَهُوَ مُتَحَمِّلُ الشَّهَادَةِ ، وَكَذَا إنْ أَوْدَعَهَا مُودِعٌ أَوْ تَعَدَّدَ الْإِيدَاعُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَذْكُرَ الْمُودِعُ فِيهِ الَّذِي أَوْدَعَهُ إيَّاهَا ( إذَا شَهِدُوا عِنْدَ الْحَاكِمِ إلَّا أَنْ يَقُولُوا ) الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ ، أَيْ لَكِنْ يَلْزَمُهُمْ أَنْ يَقُولُوا: ( شَهَادَةُ إيدَاعٍ عِنْدَنَا ) بِرَفْعِ شَهَادَةٍ ، أَيْ يَقُولُونَ لِلْحَاكِمِ: عِنْدَنَا شَهَادَةُ إيدَاعٍ ثُمَّ يُؤَدُّونَهَا ، أَوْ بِالنَّصْبِ ، وَعَلَيْهِ فَيَتَعَلَّقُ عِنْدَ بِإِيدَاعٍ ، أَيْ شَهِدْنَا شَهَادَةَ إيدَاعٍ عِنْدَنَا أَوْ مَنْصُوبٌ بِالْقَوْلِ ، أَيْ يَذْكُرُوا ذَلِكَ اللَّفْظَ ، وَإِنْ ذَكَرُوا مَنْ أَخَذُوهَا عَنْهُ جَازَ بِلَا لُزُومٍ .

( وَيُودِعُهَا وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ وَفِي أَكْثَرَ ) بِلَا حَدٍّ ( وَهُمْ ) كُلُّهُمْ وَلَوْ كَثُرُوا ( بِمَثَابَةِ ) شَاهِدٍ ( وَاحِدٍ ) لِأَنَّهُمْ أَخَذُوا عَنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، وَسَوَاءٌ أَوْدَعَهُمْ وَاحِدٌ وَاحِدًا بِحَضْرَةِ بَعْضٍ مَعَ بَعْضٍ أَوْ بِغَيْبَةٍ أَوْ أَوْدَعَهُمْ بِمَرَّةٍ ( وَإِنْ أَخَذَ وَاحِدٌ عَنْ وَاحِدٍ فِيمَا جَازَ فِيهِ ) وَاحِدٌ عَنْ وَاحِدٍ كَالْمَرَضِ وَالسَّفَرِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ أَحْوَالِ الِاضْطِرَارِ وَالضِّيقِ ( فَلَا يُخْبِرُ بِأَنَّهَا إيدَاعٌ ) لِئَلَّا يُبْطِلَهَا الْحَاكِمُ ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَ مِنْ الْوَاحِدِ رُبْعُ الشَّهَادَةِ ، فَإِذَا لَمْ يُخْبِرْ بِأَنَّهَا إيدَاعٌ تَوَهَّمَ الْحَاكِمُ أَنَّهُ مُتَحَمِّلُ الشَّهَادَةِ لَا مُودِعٌ فِيهِ فَيَحْكُمُ بِهِ مَعَ شَاهِدٍ آخَرَ ، وَلَا إثْمَ عَلَى الْمُودِعِ فِي عَدَمِ الْإِخْبَارِ لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّتْ عِنْدَهُ الشَّهَادَةُ بِالْإِيدَاعِ .

( وَلَا يُجَوِّزُ الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُ وَحْدَهُ إنْ أَخْبَرَ ) هـ ( بِأَخْذِهَا عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الْوَاحِدِ لِأَنَّهُ رُبْعُ شَهَادَةٍ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْدَعَهَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ فِي آخَرَ أَيْضًا وَشَهِدَ بِهَا وَأَخْبَرَ أَيْضًا فَإِنَّهُ تَتِمُّ بِهِمَا شَهَادَةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، فَإِنْ جَاءَ شَاهِدٌ آخَرُ غَيْرُ الَّذِي أَوْدَعَهَا أَوْ شَاهِدَانِ تَحَمَّلَا عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت