فهرس الكتاب
شَاهِدٍ آخَرَ أَوْ مُودِعٌ فِيهِ وَلَمْ يُخْبِرْ بِالْإِيدَاعِ فَذَلِكَ شَهَادَةُ عَدْلَيْنِ ، ( وَضَمِنَ ) عِنْدَ اللَّهِ مَا حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ ( إنْ أَرَادَ ) بِإِخْبَارِهِ بِأَنَّهُ أَخَذَهَا عَنْ وَاحِدٍ ( إبْطَالَ شَهَادَتِهِ ) بِحَقٍّ فَلَا يُشْكِلُ الْعَمْدُ وَلَا الْخَطَأُ بِأَنْ يُقَالَ: الْخَطَأُ لَا يُزِيلُ الضَّمَانَ ( بَعْدُ ) أَيْ بَعْدَ إبْطَالِهَا ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِضِمْنٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّ هُنَاكَ شَيْئَيْنِ: عَدَمُ تَجْوِيزِ الْحَاكِمِ شَهَادَتَهُ وَبَعْدَ ذَلِكَ ضَمَانُهُ ، وَلَوْ أُسْقِطَ لَفْظُ: بَعْدُ ؛ كَانَ أَوْلَى ، وَلَيْسَ الْأَخْذُ عَنْ وَاحِدٍ قَيْدًا ، فَإِنَّ الْوَاحِدَ لَوْ أَخَذَ عَنْ شَاهِدَيْنِ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ لِنَحْوِ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ لَمْ يُخْبِرْ الْحَاكِمَ أَيْضًا بِأَنَّهَا شَهَادَةُ إيدَاعٍ لِأَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَهُ لَمْ يُجَوِّزْ شَهَادَتَهُ فَيَضْمَنُ إنْ أَرَادَ إبْطَالَهَا ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ الْإِبْطَالَ بَلْ جَهِلَ أَنَّهَا تَبْطُلُ أَوْ عَلِمَ ، وَلَكِنْ أَخْبَرَ لِعِلَّةٍ غَيْرِ الْإِبْطَالِ لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ ، وَإِنْ أَخَذَهَا اثْنَانِ عَنْ وَاحِدٍ فَأَخْبَرَا عَمَّنْ أَخَذَاهَا عَنْهُ ، فَإِنْ كَانَ أَمِينًا عِنْدَ الْحَاكِمِ فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ مَعَ الشَّاهِدِ الْآخَرِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ أَمِينٍ فَلَا يُجَوِّزُهُمَا الْحَاكِمُ ، وَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ بُطْلَانَ شَهَادَتِهِمَا فَهُمَا ضَامِنَانِ ، وَإِنْ أَخْبَرَ جَهْلًا أَنَّهُ أَخَذَهَا مِنْ وَاحِدٍ لِجَهْلِهِ أَوْ لِنِسْيَانِهِ أَوْ لِدَاعٍ غَيْرِ قَصْدِ الْإِبْطَالِ لَمْ يَضْمَنْ ، وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِشَهَادَةِ نَفْسِهِ وَشَهِدَ الْآخَرُ بِشَهَادَةِ الِاسْتِوْدَاعِ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ إلَّا فِي الْوَجْهِ الَّذِي يَأْخُذُهَا فِيهِ وَاحِدٌ عَنْ وَاحِدٍ ، مِثْلِ الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: شَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ وَلَوْ أَخْبَرَ بِذَلِكَ ، وَإِنْ رَجَعَ مَنْ اسْتَوْدَعَ الشَّهَادَةَ بَعْدَ الْحُكْمِ ضَمِنَ ، وَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْ اُسْتُوْدِعَتْ فِيهِ لَمْ يَضْمَنْ ، وَإِنْ رَجَعُوا مَعًا لَمْ يَضْمَنْ مَنْ