فهرس الكتاب
الْمُعَيَّنِ ( هُوَ الشَّهَادَةُ ) وَشَرْطُ التَّعَدُّدِ شَرْطُ كَمَالٍ إذْ لَا تَنْفُذُ بِلَا تَعَدُّدٍ ( وَالْأَوَّلُ هُوَ الرِّوَايَةُ ، وَوَجْهُ اشْتِرَاطِ التَّعَدُّدِ فِي الشَّهَادَةِ وَبَقِيَّةِ الشُّرُوطِ ) الذُّكُورِيَّةُ وَالْحُرِّيَّةُ ( أَنَّ إلْزَامَ الْمُعَيَّنِ ) أَيْ إلْزَامَ دَيْنًا أَوْ نَحْوَهُ عَلَى الْإِنْسَانِ الْمُعَيَّنِ ( تُتَوَقَّعُ فِيهِ ) مَحَبَّةُ بَاطِنٍ لِلْمَشْهُودِ لَهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ يَمِيلُ بِهِ لَهُ ، فَاحْتَاطَ الشَّرْعُ لِذَلِكَ بِاشْتِرَاطِ آخَرَ مَعَهُ أَوْ تُتَوَقَّعُ فِيهِ ( عَدَاوَةٌ بَاطِنَةٌ ) أَيْ يُتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدُ زَوَّرَ عَلَى الْمَشْهُودِ أَوْ عَلَيْهِ لِعَدَاوَةٍ مِنْهُ بَاطِنَةٍ ( لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهَا الْحَاكِمُ فَاحْتَاطَ الشَّارِعُ لِذَلِكَ بِاشْتِرَاطِ ) شَاهِدٍ ( آخَرَ مَعَهُ ) لِأَنَّهُ يَزُولُ بَعْضُ التَّوَقُّعِ لِذَلِكَ بِالشَّاهِدِ الْآخَرِ .
وَلَوْ كَانَ لَا يَزُولُ بِالْكُلِّيَّةِ فَأُجِيزَ كَذَلِكَ تَخْفِيفًا فِي الْأَمْرِ الظَّاهِرِ وَالْغَيْبُ عِنْدَ اللَّهِ ، وَأَفَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَحَدِ الْمُتَعَادِيَيْنِ عَلَى الْآخَرِ إذَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُضَارَبَةٌ أَوْ مُشَاتَمَةٌ أَوْ مَا يُتَّهَمُ بِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي شَهَادَةِ ذِي الظِّنَّةِ ، فَإِنَّهَا لَا تَجُوزُ كَمَا فِي الْحَدِيثِ وَقَدْ مَرَّ وَفِي التَّاجِ"مَا نَصُّهُ: وَلَا شَهَادَةُ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، أَيْ الْإِنْسَانَيْنِ الْمُتَشَاتِمَيْنِ خِلَافٌ ، فَقِيلَ: إنْ اجْتَمَعَا فِيهَا كَانَتْ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ احْتِيَاطًا إذْ لَا بُدَّ مِنْ كَذِبِ أَحَدِهِمَا ، وَقِيلَ: تَجُوزُ عَلَى الِانْفِرَادِ خَوْفًا مِنْ ضَيَاعِ الْحَقِّ ، وَجَازَتْ شَهَادَةُ عَدْلَيْنِ أَنَّ فُلَانًا مِنْ الْبُغَاةِ قَتَلَ فُلَانًا ، وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: مَنْ رَأَى ذَابِحًا رَجُلًا دَخَلَ مَسْجِدًا وَاخْتَلَطَ بِالنَّاسِ وَلَا يَعْرِفُهُ فَإِنْ شَهِدَ مِنْهُمْ بِشَهَادَةٍ لَمْ يَجُزْ ؛ لَعَلَّهُ الْقَاتِلُ ، وَكَذَا اثْنَانِ لَعَلَّ أَحَدَهُمَا الْقَاتِلُ ، إلَّا إنْ شَهِدَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةٌ ؛ إذْ يَبْرَأُ مِنْهُمْ اثْنَانِ وَلَا بُدَّ ا هـ وَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ شَهَادَةَ الْعَدُوِّ عَلَى"