فهرس الكتاب
عَدُوِّهِ ، وَإِذَا ظَهَرَتْ التَّوْبَةُ أَوْ الْإِنْصَافُ أَوْ الْمُسَامَحَةُ جَازَتْ ، وَكُلُّ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ فَيُقْبَلُ لَهُ ، وَكُلُّ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ فَتُقْبَلُ عَلَيْهِ ( وَنَاسَبَ شَرْطُ الذُّكُورِيَّةِ أَيْضًا لِأَنَّ إلْزَامَ ) أَيْ إثْبَاتَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَقَهْرٌ لِأَنَّ الشَّاهِدَ لَا يُوجِبُ بَلْ يُثْبِتُهُ ( الْمُعَيَّنِ ) دَيْنًا عَلَيْهِ أَوْ نَحْوَهُ ( حُكْمًا عَلَيْهِ ) أَيْ بِحُكْمٍ أَوْ إلْزَامِ حُكْمٍ ، وَالْحُكْمُ فِعْلُ الْحَاكِمِ ، لَكِنَّهُ بِوَاسِطَةِ الشَّاهِدِ فَكَأَنَّهُ صَارَ الشَّاهِدُ هُوَ الْحَاكِمَ ، فَأَسْنَدَ الْحُكْمَ لِلْمُلْزِمِ - بِكَسْرِ الزَّايِ - الَّذِي هُوَ الشَّاهِدُ .
وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ إلْزَامَ الْحَاكِمِ عَلَى الْمُعَيَّنِ حُكْمًا بِوَاسِطَةِ الشَّاهِدِ ( وَقَهْرًا تَأْنَفُهُ ) أَيْ تَدْفَعُهُ وَتَكْرَهُهُ ( النُّفُوسُ الْأَبِيَّةُ ) الْمُمْتَنِعَةُ مِنْ الذُّلِّ بِوَجْهٍ مَا ( فَ ) الشَّهَادَةُ ( هِيَ مِنْ النِّسَاءِ ) وَحْدَهُنَّ فِيمَا لَا يَخْتَصِصْنَ بِمُبَاشَرَتِهِ ( أَشَدُّ ) عَلَى النُّفُوسِ ( نِكَايَةً ) أَيْ مَضَرَّةً ، وَأَصْلُهُ الْقَتْلُ وَالْجُرْحُ مِنْ الْعَدُوِّ ، فَاسْتَعْمَلَهُ فِي مُطْلَقِ الْمَضَرَّةِ ؛ لِأَنَّ فِي الْجُرْحِ وَالْقَتْلِ مَضَرَّةً ، أَيْ تَحْسَبُ النُّفُوسُ شَهَادَةَ الْمَرْأَةِ مَضَرَّةً مَقْصُودَةً بِهَا فَتَأْنَفُ مِنْ قَبُولِهَا ( فَحُقِّقَ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورُ مِنْ الشَّهَادَةِ أَوْ الْمَشْهُودُ بِهِ أَوْ الْحُكْمُ ( بِاشْتِرَاطِ الذُّكُورِيَّةِ ) بِأَنْ يَكُونَ مَنْ شَهِدَ ذَكَرَيْنِ أَوْ ذَكَرًا وَأُنْثَيَيْنِ ( لِأَنَّهُنَّ نَاقِصَاتُ عَقْلٍ وَدِينٍ ، وَبِمَعْنَى مَا ذُكِرَ قَوْلُ ) الشَّيْخُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الشماخي فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا ( أَنَّ الشَّهَادَةَ تَخْتَصُّ بِمُعَيَّنٍ ، وَالرِّوَايَةُ غَيْرُ مُخْتَصَّةٍ بَلْ عَامَّةٌ ، وَإِنْ اشْتَرَكَتَا فِي كَوْنِهِمَا خَبَرَيْنِ ) لُغَوِيَّيْنِ ، وَمَعْنَى الرِّوَايَةِ النَّقْلُ إلَى الْغَيْرِ ، وَلَوْ يَفْعَلُ النَّاقِلُ كَأَنْ يَغْسِلَ وَيَقُولَ غَسَلْتُ ، ( وَمَنْ الرِّوَايَةِ الْإِخْبَارُ عَنْ نَجَاسَةِ الشَّيْءِ وَطَهَارَتِهِ وَ ) وَقْتِ ( الْأَذَانِ ) أَوْ