فهرس الكتاب
وُقُوعِ الْأَذَانِ ( وَرُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ ) أَوْ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ غَيْرِهِمَا ، وَمَا لَا يَرْجِعُ إلَى النِّزَاعِ بِالذَّاتِ وَلَيْسَ بِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ بِالذَّاتِ ( لِأَنَّهَا إخْبَارٌ عَنْ السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِلْحُكْمِ ) هَذَا عَلَى الْعُمُومِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْمَذْكُورَ مِنْ نَجَاسَةِ هَذَا الثَّوْبِ وَطَهَارَتِهِ وَالْأَذَانِ وَهِلَالِ رَمَضَانَ يَعْمَلُ بِهِ كُلُّ مَنْ سَمِعَ بِهِ وَيَجْرِي عَلَيْهِ مَا يَجْرِي مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُخْتَلِفَةِ ، فَكُلُّ مَنْ صَلَّى بِذَلِكَ الثَّوْبِ مَثَلًا صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ صَلَّى بِطَاهِرٍ ( أَيْ عَنْ وُجُودِهِ ) هَذَا التَّفْسِيرُ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ لَا مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَجَاوَزَ اللَّهُ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ عَنِّي وَعَنْهُمَا .
( وَكَذَا وِلَايَةُ الْمَجْهُولِ ) أَوْ بِبَرَاءَتِهِ إنَّمَا ذَكَرَ لَفْظَ الْمَجْهُولِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْإِخْبَارِ ( وَالتَّزْكِيَةُ ) تَزْكِيَةُ الشُّهُودِ ، وَهَذَا مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّ التَّزْكِيَةَ يُشْتَرَطُ فِيهَا الْعَدَدُ وَالْعَدَالَةُ وَالذُّكُورِيَّةُ عِنْدَنَا ، وَاخْتَلَفَ غَيْرُنَا فِي اشْتِرَاطِ التَّعَدُّدِ وَالْعَدَالَةِ فِيهَا ، وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَذْكُرَهَا مَعَ مَا قَبْلَهَا لِأَنَّ مَا قَبْلَهَا صَحَّ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ فِيهِ إلَّا عَدْلَانِ كَمَا فِي الشَّهَادَةِ فِي الْأَمْوَالِ ، وَلَكِنْ مَا ذَكَرَ مِنْ بَابِ الدِّينِ وَالْعَمَلِ بِالْأَحَادِيثِ ، وَوَجْهُ تَسْمِيَةِ الْأَمْوَالِ بِطَهَارَةِ الثَّوْبِ مَثَلًا رِوَايَةٌ وَلَوْ لَمْ يَنْقُلْهَا أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ أَنَّ الرِّوَايَةَ تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْإِخْبَارِ ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ ذَكَرَهَا بِنَاءً عَلَى كَلَامِ الْقَرَافِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَا تُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ وَلَا الْعَدَدُ فِي التَّزْكِيَةِ لَا عَلَى مَذْهَبِنَا لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ كُلَّهُ هُوَ فِي كَلَامِ الْقَرَافِيُّ ، وَالْإِخْبَارُ أَعَمُّ مِنْ الرِّوَايَةِ لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي عَامٍّ وَخَاصٍّ كَمَا تَرَاهُ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا أَنَّهُ يُجْزِئُ فِيهَا الْخَبَرُ وَهِيَ مِنْ الْأَحْكَامِ كَالْخَبَرِ فِي الرَّهْنِ ( وَكَذَا مَا