فهرس الكتاب

الصفحة 12613 من 17437

أَشْبَهَهَا ) أَيْ التَّزْكِيَةُ ( مِمَّا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَدَدُ وَإِنْ أَشْبَهَتْ ) هَذِهِ الرِّوَايَاتُ ( الشَّهَادَةَ لِكَوْنِهَا فِي الْأُمُورِ الْجُزْئِيَّةِ ) الْمُعَيَّنَةِ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ طَهَارَةُ هَذَا الثَّوْبِ مَثَلًا ، وَرَمَضَانُ هَذِهِ السَّنَةَ ، وَأَذَانُ ظُهْرِ هَذَا الْيَوْمِ مَثَلًا ، وَأَصْلُ الرِّوَايَةِ أَنْ تَكُونَ فِي الْعُمُومِ مِثْلُ قَوْلِهِ: يَطْهُرُ النَّجِسُ بِالْمَاءِ ، وَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ ، وَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ، وَالْأَذَانُ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ، ( وَأَمَّا رُؤْيَةُ ) هِلَالِ ( شَوَّالٍ فَمِنْ الشَّهَادَةِ لِأَنَّهَا ) أَيْ لِأَنَّ مُقْتَضَاهَا ( بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ ) مِنْ الصَّوْمِ ، وَلَوْلَا الشَّرْعُ لَمْ يَجُزْ الْإِفْطَارُ بِالْعَدْلَيْنِ أَيْضًا بَلْ بِالْإِكْمَالِ أَوْ التَّوَاتُرِ أَوْ مُشَاهَدَةِ الْهِلَالِ ، لِأَنَّ الشَّهَادَةَ لَا تُفِيدُ الْيَقِينَ .

وَالْقَاعِدَةُ: أَنَّ مَا ثَبَتَ بِالْيَقِينِ لَا يَزُولُ إلَّا بِالْيَقِينِ ، وَلَكِنَّ الشَّرْعَ جَعَلَهَا تُفِيدُ الْعَمَلَ ، ( وَمَنْ جَعَلَ مَا مَرَّ ) مِنْ الْإِخْبَارِ بِالنَّجَاسَةِ وَالطَّهَارَةِ وَالْأَذَانِ وَرُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ وَالْوِلَايَةِ وَالتَّزْكِيَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( مِنْ قَبِيلِهَا ) أَيْ مِنْ فَرِيقِ الشَّهَادَةِ أَيْ مِنْ نَوْعِهَا ( اشْتَرَطَ فِيهِ الْعَدَدَ ) وَالْعَدَالَةَ وَالذُّكُورَةَ ، وَتُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ عِنْدَنَا فِي الْكُلِّ أَيْضًا ، وَالْخُلْفُ فِي الْعَدَدِ وَالذُّكُورِيَّةِ عِنْدَنَا فِي التَّزْكِيَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا ذَكَرَ دُونَ التَّجْرِيحِ إلَّا خِلَافًا شَاذًّا فِيهِ أَيْضًا ، وَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ مَوْجُودٌ فِي كَلَامِ الْقَرَافِيُّ ، لَكِنْ بِبَحْثٍ وَجَوَابٍ ، فَإِنَّهُ بَعْدَمَا قَالَ مَا حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ الْأَوَّلُ هُوَ الرِّوَايَةُ ، وَالثَّانِي هُوَ الشَّهَادَةُ أَوْ رَدَّ سُؤَالًا قَائِلًا مَا قَرَّرْنَاهُ مِنْ أَنَّ الشَّهَادَةَ تَتَعَلَّقُ بِجُزْئِيٍّ مَنْقُوضٍ بِأَنَّهَا قَدْ تَتَعَلَّقُ بِكُلِّيٍّ كَالْفُقَرَاءِ فِي الْوَقْفِ ، وَكَذَلِكَ الرِّوَايَةُ فَقَدْ تَتَعَلَّقُ بِجُزْئِيٍّ كَالْإِخْبَارِ عَنْ النَّجَاسَةِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت