فهرس الكتاب

الصفحة 12616 من 17437

الثَّالِثُ: يَقُولُ الشَّاهِدُ: أَشْهَدُ عَلَى إقْرَارِ فُلَانٍ بِكَذَا عَلَى مَا وَصَفَ مِنْ إقْرَارِهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَلَا أَعْلَمُ بِبُطْلَانِهِ إلَى الْآنَ ، وَإِذَا كَانَتْ بِمُعَايَنَتِهِ قَالَ: شَهِدْتُ بِكَذَا ، وَزَادَ أَيْضًا قَوْلَهُ: وَلَا أَعْلَمُ إلَخْ ، وَإِنْ قَالَ الشَّاهِدُ: شَهِدْتُ أَنَّ مَا بِيَدِ فُلَانٍ أَوْ كَذَا أَوْ زَوْجَتَهُ حَرَامٌ ، لَمْ يَحْكُمْ بِذَلِكَ ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَقُولَا: حَرَامٌ بِرِبًا أَوْ طَلَاقٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ: أَشْهَدُ عَلَيْكَ بِكُلِّ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ فَأَنْعَمَ لَهُ جَازَ عَلَيْهِ بِمَا فِيهِ ، وَإِنْ كَتَبُوا شَهَادَتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَدَفَعُوهَا إلَى ثِقَةٍ فَلَا يَشْهَدُوا بِهَا إنْ نَسُوا بَعْضًا إلَّا إنْ كَانَ مَعَ الْأَمِينِ آخَرُ ، وَقِيلَ: يَشْهَدُونَ ، وَقِيلَ: إنْ عَرَفُوا خُطُوطَهُمْ وَلَوْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِ ثِقَةٍ ، وَإِنْ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ فَغَابَ أَوْ مَاتَ فَأَتَى الشَّاهِدَانِ إلَى مَنْ يَكْتُبُ شَهَادَتَهُمَا ، فَقِيلَ: لَا يُجَوِّزَانِ بَلْ يَحْفَظَانِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَكْتُبَهَا بِمَا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى كَمَا يُؤَدِّي مُعَرِّبٌ عَنْ لَاحِنٍ لَحْنًا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى ، وَكَمَا يَتَحَمَّلُهَا بِأَلْفَاظٍ كَثِيرَةٍ فَيُؤَدِّيهَا بِقَلِيلَةٍ أَوْ يَعْكِسُ ذَلِكَ بِلَا تَغْيِيرٍ لِلْمَعْنَى ، وَكَمَا يَتَحَمَّلُ بِلُغَةٍ وَيُؤَدِّي بِأُخْرَى ، وَكَمَا يُؤَدِّي الرِّسَالَةَ وَالْحِكَايَةَ بِغَيْرِ مَا يَحْمِلُهَا ، وَلَا يُعَدُّ خَاطِئًا ، وَإِنْ دَفَعَ الْقَارِئُ كِتَابًا مَخْتُومًا وَقَالَ: كَتَبْتُهُ بِيَدِي ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهِ بِمَا فِيهِ جَازَ ، وَإِنْ قُرِئَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقُلْ إنَّهُ قَرَأَهُ هُوَ لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَا يُشْهَدُ عَلَى الْأُمِّيِّ حَتَّى يُقْرَأَ عَلَيْهِ وَيَفْهَمَ ، وَالصُّكُوكُ الْمَكْتُوبُ فِيهَا الْبُيُوعُ وَالْوَصَايَا وَالْحُقُوقُ ، وَيَشْهَدُ عَلَيْهَا فَهِيَ لِذِي الْحَقِّ ، وَلَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ إلَّا بِإِذْنِ الشُّهُودِ ؛ لِأَنَّ فِيهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت