فهرس الكتاب
بِهِمْ وَإِلَّا أَلْغَاهُمْ وَتَرَكَ كَلَامَهُمْ أَوْ رَفَعَهُمْ لِغَيْرِهِ وَلَا يَطْلُبُ تَزْكِيَتَهُمْ ، وَالْمُرَادُ بِالْحُدُودِ مَا يَشْمَلُ الْأَدَبَ وَمَا فَوْقَهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لِلَّهِ لَا طَالِبَ لَهُ مِنْ النَّاسِ ، فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَمْ يُتَجَسَّسْ فِيهِ وَلَمْ يُتَكَلَّفْ فِيهِ ، وَالْبَيِّنَةُ وَالْيَمِينُ ، وَإِنَّمَا وَرَدَا فِي مُطَالَبَةِ أَحَدٍ لِأَحَدٍ بِحَقٍّ ، وَذَكَرَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ فِي مَسْأَلَةِ التَّفْلِيسِ أَنَّهُ تَجِبُ الشَّهَادَةُ بِالتَّفْلِيسِ وَالْحِيَازَةِ وَالْمَوْتِ وَالنَّسَبِ ، وَأَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ وَأَبَا الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنَ هَارُونَ قَالَا: إنَّهُ لَا يُضَيَّقُ عَلَى النَّاسِ التَّزْكِيَةُ وَالتُّهْمَةُ وَالرَّوِيَّةُ فِي حُدُوثِ الْمَضَرَّةِ وَنُزُوعِهَا وَثُبُوتِهَا وَنُزُوعِ يَمِينِ الْمَضَرَّةِ وَالْمُصْحَفِ ، وَيَأْتِي فِي التَّبْيِينِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْإِخْبَارُ بِزَكَاةٍ وَلَا بِجِرَاحَةٍ وَلَوْ سُئِلَ .
( وَقِيلَ: التَّجْرِيحُ فِي الْكُلِّ ) كُلِّ الشَّهَادَاتِ ، شَهَادَةِ غَيْرِ الْحُدُودِ وَشَهَادَةِ الْحُدُودِ ، فَفِي الدِّيوَانِ": التَّجْرِيحُ فِي قَوْلِنَا جَائِزٌ فِي جَمِيعِ الشَّهَادَاتِ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالْحُدُودِ وَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْحُقُوقِ كُلِّهَا ا هـ ."