فهرس الكتاب

الصفحة 12633 من 17437

عَشَرَ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا مَرَّ تَأْوِيلُهُ إلَى قَوْلِ السِّتَّةَ عَشَرَ بِأَنَّ السِّتَّةَ عَشَرَ فِي الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ ، وَالِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثِينَ فِي الشَّاهِدَيْنِ مَعًا ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ التَّعْلِيلَ ، وَضَمُّ الضَّادِ ، أَيْ وَجَوَّزَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ تَتَابُعَ التَّزْكِيَةِ فَوْقَ السِّتَّةَ عَشَرَ بِلَا حَدٍّ لِأَجَلِ أَنَّ أَمْرَ التَّزْكِيَةِ ضَعِيفٌ كَمَا قَالُوا فِي الدِّيوَانِ"، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَيْسَ لِلتَّزْكِيَةِ حَدٌّ تَنْتَهِي إلَيْهِ ، وَقَالَ قَوْمُنَا: لَا يَقْبَلُ الْقَاضِي عَدَالَةً عَلَى عَدَالَةٍ ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ": إنْ شَهِدَ قَوْمٌ عَلَى قَوْمٍ فَعَدَّلَهُمْ قَوْمٌ غَيْرُ مَعْرُوفِينَ ، وَعَدَّلَ الْمُعَدِّلِينَ آخَرُونَ ، فَإِنْ كَانَ الشُّهُودُ غُرَبَاءَ جَازَ ذَلِكَ ، وَكَذَا شَهَادَةُ امْرَأَةٍ ، قَالَ بَعْضُهُمْ: تَعْدِيلٌ احْتَاجَ لِتَعْدِيلٍ هَبَا إلَّا مُزَكِّيَ امْرَأَةٍ أَوْ غَرَبَا أَيْ كَالْهَبَاءِ الَّذِي يُرَى فِي الشَّمْسِ إذَا دَخَلَتْ مِنْ كُوَّةٍ ، أَيْ كَالْعَدَمِ ، وَإِنَّمَا يَطْلُبُ التَّزْكِيَةَ الْقَاضِي فِي كُلِّ ذَلِكَ أَوْ الْخَصْمُ ( وَإِنَّمَا يُزَكِّي الثِّقَةُ ) الْمُتَوَلَّى عَلَى الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ ( أَوْ ) الثِّقَةُ ( الْعَارِفَ بِحَقِيقَةِ الشَّهَادَةِ ) الْجَائِزَةِ وَغَيْرِهَا الَّذِي لَمْ يَتَبَيَّنْ مِنْهُ الْفِسْقُ ، أَوْ ظَهَرَتْ تَوْبَتُهُ وَلَوْ لَمْ يَصِلْ حَدَّ الْوِلَايَةِ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ ، وَفِي ذَلِكَ جَوَازُ غَيْرِ الْمُتَوَلَّى إذَا لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ كَبِيرَةٌ كَمَا قَالُوا فِي الدِّيوَانِ": وَلَا يَقْبَلُ الْحَاكِمُ فِي التَّزْكِيَةِ إلَّا قَوْلَ الْأُمَنَاءِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: تُقْبَلُ تَزْكِيَةُ مَنْ تَجُوزُ لَهُ الشَّهَادَةُ ، وَإِنَّمَا يُزَكِّي الْمُزَكُّونَ الْأُمَنَاءَ عِنْدَهُمْ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُزَكُّونَ جَمِيعَ مَنْ يَجُوزُ فِي الشَّهَادَةِ ا هـ بِتَصَرُّفٍ وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَخِيرِ: يُزَكِّي الْمُخَالِفُ شَاهِدًا عَلَى مَا مَرَّ فِي شَهَادَةِ الْمُخَالِفِ ، وَيُزَكِّي الْمُشْرِكُ مُشْرِكًا عَلَى مَا مَرَّ فِي جَوَازِ شَهَادَتِهِمْ ، وَمَعْنَى هَذِهِ التَّزْكِيَةِ أَنْ يَقُولَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت