فهرس الكتاب

الصفحة 12634 من 17437

: إنَّهُ لَا نَعْرِفُهُ يَكْذِبُ فِي الْأَمْوَالِ أَوْ فِي الدِّمَاءِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الرَّجُلَ يُزَكِّي الثِّقَةَ إذَا عَرَفَ هُوَ أَنَّ غَيْرَ الثِّقَةِ شَهِدَ بِحَقٍّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَلَا يَظْهَرُ ذَلِكَ لِلْحَاكِمِ لِأَنَّهُ أَظْهَرَهُ لَهُ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: إنَّهُ لَيْسَ مُزَكًّى إلَّا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ ، وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَأَصْلُهُ جَوَازُ تَزْكِيَةِ الشُّهُودِ بِلَا وَاسِطَةِ مَنْ يُنَصِّبُ الْحَاكِمُ أَوْ الْإِمَامُ مَثَلًا لَهَا ، وَهُوَ قَوْلٌ ؛ وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ وَسَاطَتِهِ .

وَفِي الدِّيوَانِ": يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يُنَصِّبَ الْمُزَكِّينَ لِكُلِّ مَنْزِلٍ مِنْ الْمَنَازِلِ الَّتِي جَرَى عَلَيْهَا حُكْمُهُ ."

وَفِي التَّاجِ": يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يُوَلِّيَ مَسَائِلَهُ الَّتِي يَسْأَلُ عَنْهَا الشُّهُودَ ثِقَاةً وَيَطْمَئِنُّ إلَيْهِمْ وَيَكْتُمُونَ سِرَّهُ ، وَأَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهَا سِوَاهُمْ ، وَأَنَّهُ إذَا أَرْسَلَ فِي التَّعْدِيلِ بَعَثَ بِهِ مَخْتُومًا مَعَ مَنْ لَا يَعْرِفُ مَا فِيهِ حَتَّى يُبَلِّغَهُ إلَى مَنْ وَلَّاهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الطَّمَعَ أَضَرَّ النَّاسَ إلَّا مَنْ عُصِمَ ، وَإِنْ خَافَ أَنْ يُشْهَرَ أَنَّهُ صَاحِبُ الْمَسَائِلِ بَعَثَ بِهَا مَخْتُومَةً مَعَ غَيْرِهِ إلَى الْقَاضِي لِيَنْظُرَ مَا فِيهَا ، ثُمَّ يُرْسِلُ إلَيْهِ سِرًّا حَتَّى يَسْأَلَهُ عَمَّا يُجِيبَهُ فِيهَا ، وَإِنْ عَدَلُوا فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّهَا ثَانِيَةً إلَى غَيْرِهِ يَسْأَلُ عَنْهَا فَأَحْسَنُ وَأَوْفَقُ ، وَيَنْبَغِي لِلْوَالِي أَنْ يُقَدِّمَ عَلَى كُلِّ بَلَدٍ ثِقَةً ، وَيَسْأَلَ عَنْ ثِقَاتِ الْبِلَادِ أَهْلَ الْفَضْلِ فَيُوَلِّيَهُمْ أُمُورَهَا ، وَيَجْعَلَ التَّعْدِيلَ إلَى الْمُعَدِّلِينَ الْمَنْصُوبِينَ لَهُ فَيَكُونُ وَالِي التَّعْدِيلِ هُوَ الرَّافِعَ إلَيْهِ التَّعْدِيلَ بِنَفْسِهِ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت