فهرس الكتاب
( وَإِنْ ) ( لَمْ يَنْزِعْهَا ) أَيْ التَّزْكِيَةَ ( الْمُزَكُّونَ مِنْ مُزَكَّاهُمْ ) وَهُوَ غَيْرُ ثِقَةٍ إلَّا أَنَّهُ مُحِقٌّ فِي شَهَادَتِهِ هَذِهِ ، أَوْ هُوَ ثِقَةٌ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إذَا زَكَّى الْمُزَكُّونَ شَاهِدًا فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نَزْعِ التَّزْكِيَةِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ وَلَوْ ثِقَةً ( حَتَّى حَكَمَ ) الْحَاكِمُ أَوْ هُوَ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ ( بِهِ ) حُكُومَةً ( أُخْرَى ) ( ضَمِنُوا ) فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ ( إنْ شَهِدَ بِبَاطِلٍ ) ، وَإِنْ عَرَفَهُ الْحَاكِمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لَأَنْ يُزَكَّى فَحَكَمَ بِهِ كَذَلِكَ ضَمِنَ هُوَ دُونَ الْمُزَكِّينَ ؛ لِأَنَّهُ تَعَمَّدَ الْحُكْمَ بِمَا لَا يَجُوزُ ، فَلَمْ يَحْكُمْ بِتَزْكِيَتِهِمْ ، وَعَلَيْهِمْ الْإِثْمُ ، إلَّا أَنْ تُوهِمَ شَهَادَتُهُمْ عَلَى تَوْبَتِهِ فَعَلَيْهِمْ الضَّمَانُ وَالْإِثْمُ ، وَلَا يَزَالُونَ يَلْزَمُهُمْ الضَّمَانُ مَا لَمْ يَعْرِفْ الْحَاكِمُ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزِ الشَّهَادَةِ أَوْ يُجَنُّ ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا نَزْعَ عَلَيْهِمْ .
وَفِي التَّاجِ": وَإِذَا رَجَعَ الْمُعَدِّلُ بَعْدَ الْحُكْمِ بِتَعْدِيلِهِ يَعْنِي إنْ عَدَّلَهُ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ عَدْلًا نُقِضَتْ الْقَضِيَّةُ وَلَا غُرْمَ ، وَقِيلَ: لَا ، وَلَكِنْ إنْ تَعَمَّدَ تَعْدِيلَ مَنْ لَا عَدَالَةَ لَهُ لَزِمَتْهُ التَّوْبَةُ وَغُرِّمَ الْمُتْلِفُ ."
وَفِي الدِّيوَانِ": إنْ رَجَعَ الْمُزَكُّونَ قَبْلَ الْحُكْمِ فَلَا يَحْكُمُ بِتَزْكِيَتِهِمْ ، وَإِنْ رَجَعُوا بَعْدَ الْحُكْمِ ضَمِنُوا ، وَإِنْ رَجَعَ الشُّهُودُ بَعْدَ ذَلِكَ رَجَعُوا عَلَيْهِمْ بِمَا غَرِمُوا ، وَإِنْ رَجَعَ الشُّهُودُ أَوَّلًا ضَمِنُوا ، وَإِنْ رَجَعَ الْمُزَكُّونَ بَعْدُ لَمْ يَضْمَنُوا ، وَإِنْ رَجَعُوا مَعًا ضَمِنَ الشُّهُودُ دُونَ الْمُزَكِّينَ ، وَإِنْ رَجَعَ أَحَدُ الْمُزَكِّينَ ، فَإِنْ كَانُوا أَرْبَعَةً ضَمِنَ رُبْعَ مَا شَهِدَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ ، وَإِنْ كَانَ اثْنَانِ ضَمِنَ الرَّاجِعُ النِّصْفَ ، وَإِنْ رَجَعَ مُزَكٍّ ثُمَّ آخَرُ رَجَعَ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ بِنِصْفِ مَا غَرِمَ ."