فهرس الكتاب

الصفحة 12669 من 17437

وَذَكَرَ أَصْحَابُنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - أَنَّ مَا لَا يَنْتَقِلُ يَنْتَقِلُ ، وَمَا يَنْتَقِلُ لَا يَنْتَقِلُ ، وَمَعْنَى مَا لَا يَنْتَقِلُ يَنْتَقِلُ أَنَّ الْأَصْلَ إذَا عُرِفَ فِي يَدِ رَجُلٍ يَعْمُرُهُ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ بِمَ دَخَلَ مِلْكَهُ أَبِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَلَمْ يُعْرَفْ لِغَيْرِهِ ، فَهُوَ لَهُ إذَا عَمَرَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ ، وَإِنْ عَمَرَهُ غَيْرُهُ بَعْدَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ لَمْ يَقْعُدْ فِيهِ لِلْأَوَّلِ ، وَقِيلَ: يَقْعُدُ ، أَيْ فَانْتِقَالُهُ هُوَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَهَكَذَا إنْ تَدَاوَلَ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ ، وَهَذَا فِي الْحُكْمِ الظَّاهِرِ ، وَإِنْ عَمَرَ أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ ، وَلَوْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، ذَكَرُوهُ فِي نَفَقَاتِ الدِّيوَانِ وَذَكَرُوا فِي أَحْكَامِ الدِّيوَانِ ، وَاقْتَصَرُوا فِي أَحْكَامِهِ عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ فِيهِ بَيَانُ الِانْتِقَالِ ؛ إذْ قَالُوا: إذَا عُرِفَتْ لِرَجُلٍ يَعْمُرُهَا ثَلَاثَ سِنِينَ وَلَمْ تُعْرَفْ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ فَخَرَجَ فَقَعَدَ فِيهَا أَحَدٌ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ فَإِنَّهُ يَقْعُدُ فِيهَا لِمَنْ خَرَجَ وَلِغَيْرِهِ ، وَذَكَرُوا بَعْدَ ذَلِكَ بِكَثِيرٍ مَا نَصُّهُ: وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إذَا قَعَدَ الرَّجُلُ فِي الْأَرْضِ ثَلَاثَ سِنِينَ فَخَرَجَ مِنْهَا فَدَخَلَهَا آخَرُ فَمَكَثَ ثَلَاثَ سِنِينَ وَالْأَوَّلُ حَاضِرٌ وَلَمْ يُعَارِضْهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ الْآخَرُ أَقْعَدَ فِيهَا لِلْأَوَّلِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: وَلَوْ عُرِفَتْ لِلْأَوَّلِ بِالشِّرَاءِ أَوْ بِالْمِيرَاثِ فَخَرَجَ مِنْهَا فَدَخَلَهَا الْآخَرُ فَمَكَثَ ثَلَاثَ سِنِينَ وَهُوَ حَاضِرٌ أَنْ يَكُونَ الْآخَرُ أَقْعَدَ فِيهَا لِمَنْ عُرِفَتْ لَهُ بِالْأَصْلِ وَمَعْنَى مَا يَنْتَقِلُ لَا يَنْتَقِلُ ، أَنَّ الْعُرُوضَ إذَا عُرِفَتْ فِي يَدِ رَجُلٍ فَهُوَ الْقَاعِدُ فِيهَا وَلَا يَحْتَاجُ إلَى مُدَّةٍ ، وَلَوْ أَوْلَى بِهِ ، وَلَوْ تَدَاوَلَهُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ ، إلَّا إنْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ ، وَقِيلَ: مَا يَنْتَقِلُ يَنْتَقِلُ وَمَا لَا يَنْتَقِلُ لَا يَنْتَقِلُ ، وَذَكَرُوهُ فِي نَفَقَاتِ الدِّيوَانِ ، وَاقْتَصَرُوا فِي أَحْكَامِهِ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَإِذَا عَمَرَ رَجُلٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت