فهرس الكتاب
( وَ ) يَقْعُدُ الشَّخْصُ ( فِي ) ( أَرْضٍ عَمَرَهَا بِبِنَاءٍ أَوْ غَرْسٍ أَوْ سُكْنَى أَوْ رَبْطِ حَيَوَانٍ ) أَوْ جَعَلَهَا مَرْبِضًا لِحَيَوَانِهِ ( أَوْ بِجُلُوسٍ لِصَنْعَةٍ بِمُدَّتِهَا ) أَيْ بِمُدَّةِ ثُبُوتِهَا ( وَهِيَ ثَلَاثُ سِنِينَ ، وَجَوَازِ مَاءٍ ) بِتَمَامِ السَّاقِيَةِ وَلَوْ بِحَفْرٍ إنْ حَضَرَ صَاحِبُ الْأَرْضِ ، وَبِقِيَامِ غَرْسٍ بِمَاءٍ فَلَا يُنْزَعُ بَعْدُ ، وَذَلِكَ لِحُضُورِ صَاحِبِ الْمَاءِ أَوْ الْأَرْضِ ( أَوْ غَيْرِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ) فَعَشْرُ سِنِينَ فِيمَا كَانَ بِيَدِهِ وَلَوْ بِلَا عَمَلٍ وَثَلَاثٌ فِيمَا بِعَمَلٍ وَفِي الدِّيوَانِ: إنَّمَا تَكُونُ الْحِيَازَةُ إذَا دَخَلَ أَرْضَ غَيْرِهِ فَجَعَلَ يَعْمُرُهَا يَحْرُثُ وَيَحْصُدُ وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ ، وَصَاحِبُهَا حَاضِرٌ مَعَهُ فِي الْمَنْزِلِ وَلَمْ يَرَ مِنْهُ مَنْعًا وَلَا حَجْرًا حَتَّى مَكَثَ فِيهَا مَا تَتِمُّ فِيهِ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ ، فَتَصِيرُ لَهُ بِالْحِيَازَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنْ كَانَ صَاحِبُهَا فِيمَا دُونَ الْحَوْزَةِ مِنْ حَيْثُ يَصِلُ إلَيْهِ الْخَبَرُ وَيَعْلَمُ بِدُخُولِهِ فِي أَرْضِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ مَا ذَكَرْنَا جَازَتْ عَلَيْهِ الْحِيَازَةُ ، وَإِذَا كَانَ الدَّاخِلُ يُصْلِحُ الْأَرْضَ بِنَزْعِ الْحَطَبِ مِنْهَا أَوْ قَطْعِ الصَّفَا وَلَمْ يَحْرُثْهَا وَلَمْ يَغْرِسْهَا ، أَوْ كَانَتْ أَرْضَ الْمَاءِ أَوْ السَّبْخَةِ أَوْ الْغُدْرَانِ فَصَارَ يَدْفِنُهَا وَيُصْلِحُهَا لِلْحَرْثِ أَوْ لِلْغَرْسِ فَذَلِكَ عِمَارَتُهَا ، وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ يُخْرِجُ مِنْهَا التُّرَابَ وَيُسَوِّيهَا لِلْحَرْثِ وَيَحْفِرُ فِيهَا الْمَمَاصِلَ ، قُلْتُ: الْمُمْصَلُ فِي عُرْفِهِمْ الْحَفِيرُ يُحْفَرُ خَلْفَ الْجُدْرَانِ أَوْ الْفَدَّانِ لِيَمْنَعَ خُرُوجَ الْعُرُوقِ أَوْ دُخُولَهَا ، أَوْ يَمْنَعَ الدَّوَابَّ ، فَذَلِكَ عِمَارَتُهَا ، وَإِنْ عَرَفَ أَنَّهُ يَحْرُثُهَا فَمَنَعَهُ الْجَائِرُ مِنْ حَصَادِهَا ، أَوْ لَمْ يُنْبِتْ شَيْئًا أَوْ أَكَلَهُ الْجَرَادُ أَوْ الْقُمَّلُ أَوْ كَانَ لَا يَحْرُثُ فِيهَا إلَّا الْبُقُولَ حَتَّى تَمَّتْ الْحِيَازَةُ صَارَتْ لَهُ الْحِيَازَةُ ، وَإِنْ دَوَّرَ لِتِلْكَ الْأَرْضِ حَائِطًا أَوْ مُمْصَلًا أَوْ زَرْبًا