فَصْلٌ ( إنْ ادَّعَى حُرٌّ وَعَبْدٌ مَا بِأَيْدِيهِمَا ، وَقَالَ الْعَبْدُ: إنَّهُ لِمَوْلَاهُ ، فَهُوَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْمَوْلَى إنْ بَيَّنَا ) بَيَّنَ كُلٌّ أَنَّهُ لَهُ أَوْ قَعَدَا فِيهِ ، ( وَكَذَا ) مَحَطُّ التَّشْبِيهِ هُوَ قَوْلُهُ: فَنِصْفَانِ ( إنْ ادَّعَاهُ حُرَّانِ وَبَيَّنَا فَلِأَعْدَلِهِمَا بَيِّنَةً لَا لِلْأَكْثَرِ ) شَهَادَةً ، ( وَإِنْ تَسَاوَيَا ) عَدَالَةً وَعَدَدًا ( فَنِصْفَانِ ) حَيْثُ أَمْكَنَ الْجَمْعُ كَالدَّارِ بَيَّنَ عَلَيْهَا اثْنَانِ ، وَإِنْ اسْتَوَتْ الشُّهُودُ عَدَالَةً وَزَادَتْ شُهُودُ أَحَدِهِمَا بِالْعَدَدِ فَأَكْثَرُهُمَا ، وَقِيلَ: لَا تُعْتَبَرُ الْكَثْرَةُ فَيَقْسِمَانِ سِوَاهُ ، وَقِيلَ: يَقْسِمُ عَلَى عَدَدِ الشُّهُودِ ، قِيلَ: وَأَجْمَعُوا أَنَّ بَيِّنَةَ الرُّمِّ ، وَإِنْ قَلَّتْ: أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ مُدَّعِي الْأَصْلِ وَإِنْ كَثُرَتْ إلَّا إنْ كَانَتْ بَيِّنَةً عَلَى أَصْلٍ لَاحِقٍ لَهُمْ فِي الرُّمِّ ، وَكَذَا يَكُونُ لِمَنْ تَرَجَّحَتْ شَهَادَتُهُ بِأَمْرٍ غَيْرِ الْعَدَالَةِ مَعَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْعَدَالَةِ وَالْعَدَدِ ، فَإِنَّهُ إذَا تَكَافَأَتْ الْبَيِّنَتَانِ فِيمَا لَا يُمْكِنُ فِيهِ الْجَمْعُ أَبْطَلَ أَصْحَابُنَا أَضْعَفَهُمَا كَبَيِّنَةِ الْحُرِّيَّةِ تُقَدَّمُ عَلَى بَيِّنَةِ الْعُبُودِيَّةِ لِضَعْفِ الْعُبُودِيَّةِ ، وَكَمَا تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الرِّضَى بِالنِّكَاحِ عَلَى بَيِّنَةِ الْإِنْكَارِ وَبَيِّنَةُ مُدَّعِي الْعَاجِلِ عَلَى بَيِّنَةِ مُدَّعِي الْآجِلِ ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ تُقَدَّمُ بَيِّنَتُهُ إلَّا إنْ جَرَّ لِنَفْسِهِ الْمُدَّعِي شَيْئًا أَكْثَرَ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ مُدَّعِي الشِّرَاءِ بِأَلْفٍ مَثَلًا عَلَى مُدَّعِي الْبَيْعِ بِأَلْفَيْنِ مَثَلًا ، وَبَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي بِكَذَا عَلَى بَيِّنَةِ الشَّفِيعِ بِأَقَلَّ ، وَبَيَانُ الْأَوْلَادِ بِالْعُرُوبِيَّةِ عَلَى إقْرَارِ الْأَبِ بِالْوَلَدِ فَيُلْغَى إقْرَارُهُ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ ، وَبَيَانُ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَ فُلَانًا يَوْمَ كَذَا عَلَى بَيَانِ أَنَّهُ رَأَيْنَاهُ فِيهِ حَيًّا فَيُقْتَلُ الْقَاتِلُ ، وَبَيِّنَةُ الْمَوْتِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْحَيَاةِ ،