فهرس الكتاب

الصفحة 12736 من 17437

وَالْأَجَلُ هُوَ الْمُدَّةُ الَّتِي يَضْرِبُهَا الْحَاكِمُ مُهْلَةً لِأَحَدِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ أَوْ لَهُمَا عَسَى أَنْ يَأْتِيَ بِالْحُجَّةِ فِيهِ ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ مُدَّةُ الشَّيْءِ ، كَمُدَّةِ حَيَاةِ الْإِنْسَانِ ، وَمُدَّةٌ يَحِلُّ الدَّيْنُ بِتَمَامِهَا ، وَضَرْبُ الْأَجَلِ بِحَسَبِ مَا يَظْهَرُ لِلْحَاكِمِ فِي الطُّولِ وَالْقِصَرِ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ إلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: وَأَجِّلْ لِمَنْ ادَّعَى حَقًّا غَائِبًا أَوْ بَيِّنَةً أَمَدًا ، فَإِنْ أَحْضَرَ بَيِّنَتَهُ أَخَذْتَ لَهُ بِحَقِّهِ ، وَإِلَّا سُجِّلَتْ الْقَضِيَّةُ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ أَنْفَى لِلشَّكِّ وَأَجْلَى لِلْعَمَى ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَبِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ الْآجَالُ مَوْكُولَةٌ حَيْثُ لَهَا اسْتِعْمَالُ وَفِي أَثَرِ قَوْمِنَا: إنَّهُ يُؤَجَّلُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِمَنْ طَلَبَ التَّأْجِيلَ لِإِحْضَارِ ثَمَنِ الشُّفْعَةِ ، وَلَا يُؤَخَّرُ إنْ طَلَبَ التَّأْجِيلَ لِيُنْظَرَ هَلْ يَشْفَعُ ، وَلِمَنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ مَالٌ فَادَّعَى النِّسْيَانَ لِطُولِ الزَّمَانِ فَيُؤَجَّلُ الثَّلَاثَةَ لِيَتَذَكَّرَ فَيُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ ، وَلِكُلِّ مَنْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ فَادَّعَى أَنَّ عِنْدَهُ مَا يَدْفَعُهَا وَإِنْ طُولِبَ بِدَيْنٍ فَادَّعَى الْعُسْرَةَ ، فَادَّعَى مَنْ طَالَبَهُ أَنَّ لَهُ دَيْنًا عَلَى أَحَدٍ يَقْبِضُهُ وَيَقْضِينِي ، وَكَذَا لَوْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّيْنَ وَلِمَنْ طَلَبَ أَرْضًا أَوْ دَارًا بِالِاسْتِحْقَاقِ وَصَحَّ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا الْإِعْذَارُ وَطَلَبَ الْمُسْتَحِقُّ إخْلَاءَ ذَلِكَ الرُّبْعِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَبِثَلَاثَةٍ مِنْ الْأَيَّامِ أَجَلٌ فِي بَعْضٍ مِنْ الْأَحْكَامِ كَمِثْلِ إحْضَارِ الشَّفِيعِ لِلثَّمَنْ وَالْمُدَّعِي النِّسْيَانِ إنْ طَالَ الزَّمَنْ وَالْمُدَّعِي أَنَّ لَهُ مَا يَدْفَعُ عَنْهُ يَمِينًا أَمْرُهَا مُسْتَتْبَعُ وَمُثَبِّتٌ دَيْنًا لِمِدْيَانٍ وُفِيَ إخْلَاءِ مَا كَالرُّبْعِ ذَلِكَ اُقْتُفِيَ وَشَرْطُهُ ثُبُوتُ الِاسْتِحْقَاقِ بِرَسْمِ الْإِعْذَارِ فِيهِ بَاقِي وَالْإِعْذَارُ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: سُؤَالُ الْحَاكِمِ مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت