قَوْمُنَا: أَنَّ الْأَجَلَ الْأَوَّلَ فِي غَيْرِ الْأُصُولِ ثَمَانِيَةٌ ، وَالثَّانِيَ سِتَّةٌ ، وَالثَّالِثَ أَرْبَعَةٌ ، وَزَادُوا رَابِعًا وَهُوَ ثَلَاثَةٌ لِلتَّلَوُّمِ ، قَالُوا: وَالتَّلَوُّمُ الْأَجَلُ الْأَخِيرُ .
وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى: { تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ } ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَفِي سِوَى الْأَصْلِ لَهُ ثَمَانِيَهْ وَنِصْفُهَا لِسِتَّةٍ مُوَالِيَهْ ثُمَّ ثَلَاثَةٌ لِذَا تُسْتَتْبَعُ تَلَوُّمًا وَبَعْدَ الْأَرْبَعِ تَقَعُ وَذَلِكَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ ، وَجَعَلُوا فِي الْأُصُولِ وَفِي الْإِرْثِ لِأَصْلٍ وَغَيْرِهِ ثَلَاثِينَ تَبَعٍ ، خَمْسَةَ عَشَرَ ، ثُمَّ ثَمَانِيَةً ، ثُمَّ أَرْبَعَةً ، ثُمَّ ثَلَاثَةً تَلَوُّمًا ، أَوْ عَشَرَةً ، ثُمَّ عَشَرَةً ثُمَّ يُتَلَوَّمُ لَهُ بِعَشَرَةٍ ، أَوْ ثَمَانِيَةٍ ، ثُمَّ ثَمَانِيَةٍ ثُمَّ يُتَلَوَّمُ بِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ ، ثُمَّ ثَمَانِيَةٍ ثُمَّ أَرْبَعَةٍ ، ثُمَّ اثْنَيْنِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَفِي الْأُصُولِ وَفِي الْإِرْثِ الْمُعْتَبَرْ مِنْ عَدَدِ الْإِيَامِ خَمْسَةَ عَشَرْ ثُمَّ تَلِي أَرْبَعَةً تُسْتَقْدَمُ بِضَعْفِهَا ثُمَّ يَلِي التَّلَوُّمُ وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَ قَوْمِنَا مَعَ حُضُورِ الْبَيِّنَةِ فِي الْبَلَدِ ، وَإِنْ غَابَتْ عَنْ الْبَلَدِ أَجَلٌ أَكْثَرُ ، وَإِنْ بَعُدَتْ أَوْ ادَّعَى مُدَّعٍ مَا بِيَدِ غَيْرِهِ مِنْ الْأُصُولِ فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَفِي أُصُولِ الْإِرْثِ أَوْ سِوَاهُ ثَلَاثَةُ الْأَشْهُرِ مُنْتَهَاهُ لَكِنْ مَعَ ادِّعَاءِ بُعْدِ الْبَيِّنَهْ وَمِثْلُهُ حَائِزُ مِلْكٍ سَكَّنَهْ مَعْ حُجَّةٍ قَوِيَّةٍ لَهُ مَتَى أَثْبَتَهُ لِنَفْسِهِ مَنْ أَثْبَتَا وَمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَيْسَ لَهُ مَا يَقْضِي بِهِ إلَّا قِيمَةُ أَصْلِهِ فَإِنَّهُ يُؤَجَّلُ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ لِبَيْعِهِ ، وَذَلِكَ مَظِنَّةُ بُلُوغِ الْخَبَرِ لِمَنْ يُرِيدُ الشِّرَاءَ غَالِبًا ، وَيُؤَجَّلُ لِحِلِّ الْعُقُودِ إذَا ادَّعَى نَقْضَهَا بِتَنَاقُضِ الشُّهُودِ أَوْ بِتَجْرِيحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ شَهْرٌ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَبَيْعُ مِلْكٍ لِقَضَاءِ دَيْنِ قَدْ أَجْلَوْا فِيهِ إلَى شَهْرَيْنِ