وَإِنْ ادَّعَى رَجُلٌ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً فَأَجَّلَ لَهُ حَاكِمٌ لِبَيَانِهِ فَلَمْ يُبَيِّنْ عِنْدَهُ فَحَجَرَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَقْرَبَ مُدَّعَاهُ لَمْ يَنْفَعْهُ بَيَانُهُ بَعْدَ الْأَجَلِ وَالتَّحْجِيرِ فَهُوَ كَحُكْمِهِ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ ادَّعَى رَجُلٌ عَبْدًا ) فَأَنْكَرَ الْعَبْدُ الْعُبُودِيَّةَ ، أَوْ قَالَ: لَسْتُ عَبْدَكَ ( أَوْ امْرَأَةً ) زَوْجَةً فَأَنْكَرَتْ كَذَلِكَ ( فَأَجَّلَ لَهُ حَاكِمٌ ) أَجَلًا ( لِبَيَانِهِ فَلَمْ يُبَيِّنْ عِنْدَهُ ) أَيْنَ عِنْدَ الْأَجَلِ ( فَحَجَرَ عَلَيْهِ ) الْحَاكِمُ ( أَنْ لَا يَقْرَبَ مُدَّعَاهُ ) لَا يَقْرَبُ الْعَبْدَ بِالِاسْتِخْدَامِ أَوْ الْبَيْعِ أَوْ التَّمَلُّكِ أَوْ الْإِمْسَاكِ ، وَلَا الْمَرْأَةَ بِالْجِمَاعِ أَوْ الْمَسِّ أَوْ النَّظَرِ ، وَلَا بِالْإِمْسَاكِ ( لَمْ يَنْفَعْهُ بَيَانُهُ بَعْدَ الْأَجَلِ وَالتَّحْجِيرِ ) وَلَوْ بَيَّنَ بِعُدُولٍ أَنَّهُ عَبْدُهُ وَأَنَّهَا زَوْجُهُ ( فَهُوَ ) أَيْ التَّحْجِيرُ ، أَيْ لِأَنَّ التَّحْجِيرَ ( كَحُكْمِهِ ) وَلَا يُقْبَلُ الْبَيَانُ بَعْدَ التَّأْجِيلِ وَالْحُكْمِ ، وَقِيلَ: يُقْبَلُ حَتَّى ثَلَاثَةِ آجَالٍ ، وَيَعْجِزُ عِنْدَ كُلٍّ مِنْهَا ، وَقِيلَ: أَرْبَعَةٌ ، فَتَحْجِيرُهُ هُنَاكَ الْحُكْمُ بِطَلَاقِهَا ، وَتَتَزَوَّجُ بِهِ أَوْ بِالْعِتْقِ فَلَا يَنْفَعُهُ بَيَانُهُ لِأَنَّهُ لَمَّا حُجِرَ عَلَيْهِ دَارَ أَمْرُهُمَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَا غَيْرَ زَوْجَتِهِ وَغَيْرَ عَبْدِهِ ، وَأَنْ تَكُونَ طَالِقًا أَوْ يَكُونَ حُرًّا فَحَجْرُهُ مِثْلُ قَوْلِهِ: لَيْسَ عَبْدًا لَكَ أَوْ لَيْسَتْ زَوْجَةً لَكَ ، وَلَكِنْ لَمْ يُرِدْ الْحُكْمَ بِالنَّفْيِ وَلَا سِيَّمَا أَنَّهُ هُنَا بِالْعَجْزِ عَنْ الْبَيَانِ .