فهرس الكتاب

الصفحة 12743 من 17437

( وَإِنْ بَيَّنَ كُلٌّ مِنْ قَاعِدٍ فِي شَيْءٍ ) بِالْيَدِ ( وَصَاحِبِهِ ) بِعَطْفِ صَاحِبٍ عَلَى قَاعِدٍ ، وَسَمَّاهُ صَاحِبًا لِلشَّيْءِ لِلْإِمْكَانِ وَالدَّعْوَى وَإِلَّا فَلَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهُ صَاحِبُ الشَّيْءِ ، وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ إلَى قَاعِدٍ ، أَيْ وَخَصْمِهِ ( حُكِمَ بِهِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ ) لِأَنَّهُ قَدْ تُؤْخَذُ بَيِّنَتُهُ مِنْ مُجَرَّدِ قُعُودِهِ فَتُرَابُ ، وَلِأَنَّ كَوْنَهُ بِيَدِهِ قَدْ بَطَلَتْ مُرَاعَاتُهُ بِمُطَالَبَةِ الْمُدَّعِي بِالْبَيَانِ ، فَمَجِيئُهُ بِالْبَيَانِ يَثْبُتُ لَهُ فَلَا يُقْبَلُ بَيَانُ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ بَعْدُ ، وَمُقَابِلُ الْمُخْتَارِ كَوْنُهُ لِصَاحِبِ الْيَدِ ، فَلَوْ لَمْ يَحْكُمْ لَهُ الْحَاكِمُ بِهِ حَتَّى بَيَّنَ أَيْضًا صَاحِبُ الْيَدِ أَوْ كَانَ لَمَّا حَضَرَ صَاحِبُ الْيَدِ عِنْدَ الْحَاكِمِ ادَّعَى أَنَّ لَهُ بَيَانًا غَيْرَ الْيَدِ فَإِنَّهُ يُرَجَّحُ بِالْيَدِ ، وَالْوَاضِحُ تَرْجِيحُ بَيِّنَةِ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ إنْ أَتَى بِهَا أَوَّلًا أَوْ أَتَيَا مَعًا ، وَقِيلَ: تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ عَلَى النِّتَاجِ فَفِي الدِّيوَانِ: وَإِذَا كَانَ الشَّيْءُ فِي يَدِ رَجُلٍ ، فَادَّعَاهُ رَجُلٌ أَنَّهُ لَهُ بِمَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي فَأَنْكَرَهُ الْآخَرُ فَأَتَى الْمُدَّعِي بِشُهُودٍ فَحَكَمَ لَهُ الْحَاكِمُ فَلَا يَشْتَغِلُ بِبَيِّنَةِ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ إذَا أَتَى بِهَا عَلَى النِّتَاجِ فِيمَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ا هـ .

وَفِي أَثَرِ قَوْمِنَا تَرْجِيحُ الْيَدِ وَالْبَيِّنَةِ عَلَى الْبَيِّنَةِ كَمَا فِي بَعْضِ آثَارِنَا ، وَنَصُّهُ: أَنَّهُ إنْ تَكَافَأَتْ الْبَيِّنَتَانِ ، وَمَعَ أَحَدِهِمَا الْحَوْزُ تَسَاقَطَتَا ، وَكَانَتَا كَالْعَدَمِ ، وَيَزِيدُ الْحَائِزُ بِحَوْزِهِ فَيَكُونُ لَهُ تَرْجِيحًا لِلْيَدِ ، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: هُوَ الْمَشْهُورُ ، وَيَحْلِفُ الْحَائِزُ لِأَنَّهُمَا لَمَّا سَقَطَتَا بَقِيَتْ الدَّعْوَى فَوَجَبَ الْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكِرِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت