وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكِرِ"وَيُحْتَمَلُ عَلَى مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ كُلِّهِمْ وَبَعْضٍ غَيْرِهِمْ ، أَنْ يَكُونَ الْحَوْزُ كَالشَّاهِدِ فَيَحْلِفُ الْحَائِزُ ، وَيَسْتَحِقُّ إذَا أَثْبَتَ هَؤُلَاءِ الْحُكْمَ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ، وَإِنْ كَانَ بِيَدِهِ وَلَا بَيَانَ لَهُ وَلَا لِخَصْمِهِ فَهُوَ لَهُ وَيَحْلِفُ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ بَيَانٌ فَلَهُ بِلَا يَمِينٍ ، وَإِنْ كَانَ لِخَصْمِهِ بَيَانٌ فَلِخَصْمِهِ بِلَا بَيَانٍ ، وَالْيَدُ تُغْنِي عَنْ الشَّهَادَةِ إذَا لَمْ تُعَارِضْهَا بَيِّنَةُ الْخَصْمِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَهَا هُنَا عَنْ شَاهِدٍ قَدْ يُغْنِي إرْخَاءُ سِتْرٍ وَاحْتِيَازُ رَهْنِ وَالْيَدُ مَعَ مُجَرَّدِ الدَّعْوَى أَوْ إنْ تَكَافَأَتْ بَيِّنَتَانِ فَاسْتَبِنْ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَأْتِي الْقَسَمَا وَفِي سِوَى ذَلِكَ خُلْفٌ عُلِمَا وَلَا يَمِينَ مَعَ نُكُولِ الْمُدَّعِي بَعْدُ وَيُقْضَى بِسُقُوطِ مَا اُدُّعِيَ قَالَ أَصْحَابُنَا وَقَوْمُنَا: إرْخَاءُ السِّتْرِ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ سَدْلَ حِجَابٍ وَلَا إغْلَاقَ بَابٍ ، لَكِنْ قَالَ أَصْحَابُنَا: يُحْكَمُ بِحُكْمِ الدُّخُولِ إذَا تَفَرَّقَا عَنْ الْمَجْلِسِ وَأَمْكَنَ الدُّخُولُ ، وَقَالَ قَوْمُنَا: لَا ، حَتَّى يَتَحَقَّقَ الْخُلُوُّ بِهَا ، فَإِذَا ادَّعَتْ الْمَسَّ وَأَنْكَرَ فَلَهَا الصَّدَاقُ ، قَالَ قَوْمُنَا: لِأَنَّ الْحَامِلَ عَلَى الْوَطْءِ أَمْرٌ جِبِلِّي لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا خَلَا بِامْرَأَتِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ مَعَ الْحِرْصِ عَلَيْهَا وَالتَّشَوُّقِ إلَيْهَا قَلَّمَا يُفَارِقُهَا قَبْلَ الْوُصُولِ إلَيْهَا ، وَتَحْلِفُ وَتَأْخُذُ الصَّدَاقَ كَامِلًا ، وَلَوْ قَامَ مَانِعٌ شَرْعِيٌّ كَحَيْضٍ وَرَمَضَانَ نَهَارًا وَإِحْرَامٍ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَاعْتِكَافٍ ، وَقِيلَ: لَا تُصَدَّقُ مَعَ الْمَانِعِ الشَّرْعِيِّ إلَّا إنْ كَانَ زَوْجُهَا مِمَّنْ لَا يُبَالِي بِذَلِكَ ، وَكَذَا الْمَغْصُوبَةُ تَدَّعِي الْوَطْءَ لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا بِلَا حُكْمٍ عَلَيْهَا وَلَا عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُقِرَّ ، وَعَلَيْهَا الْيَمِينُ ، وَقِيلَ: لَا يَمِينَ عَلَيْهَا ، وَزَعَمُوا عَلَى مَذْهَبِهِمْ أَنَّ إرْخَاءَ السِّتْرِ كَالشَّاهِدِ فَتَحْلِفُ مَعَهُ الزَّوْجَةُ وَكَذَا"