( وَإِنْ ) ( ادَّعَيَا أَمَةً ) ادَّعَى كُلٌّ أَنَّهَا مِلْكٌ لَهُ أَوْ سُرِّيَّةٌ لَهُ ( أَوْ امْرَأَةً ) ادَّعَى كُلٌّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ أَوْ بِنْتُهُ ( عِنْدَ حَاكِمٍ ) ( فَأَقْعَدَتْ فِي نَفْسِهَا أَحَدَهُمَا ) بِأَنْ قَالَتْ: أَنَا زَوْجَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ أَوْ سُرِّيَّتُهُ أَوْ بِنْتُهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ( فَفِي قُعُودِهِ فِيهَا بِقَوْلِهَا ؛ قَوْلَانِ ) ، قِيلَ: يَقْعُدُ فِيهَا بِقَوْلِهَا لِأَنَّهُ إقْرَارٌ مِنْهَا فَيَنْزِلُ إقْرَارُهَا بِمَنْزِلَةِ الْحَوْزِ بِالْيَدِ ، وَقِيلَ: لَا يُقَيَّدُ بِهِ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ إنَّمَا هُوَ مَقْبُولٌ مِنْ الْخَصْمِ ، وَهِيَ الْآنَ لَيْسَتْ بِخَصْمٍ ، إنَّمَا الْخَصْمُ اللَّذَانِ يَدَّعِيَانِهَا ، فَإِقْرَارُهَا إنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ تَفْوِيتِهَا نَفْسَهَا عَنْ أَحَدِهِمَا وَالْعَبْدُ كَالْأَمَةِ فِي ذَلِكَ إذَا أَقْعَدَ أَحَدَهُمَا ، وَظَاهِرُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ رَحِمَهُ اللَّهُ اخْتِيَارُ الْأَوَّلِ ، وَفِي الْأَثَرِ: مَنْ ادَّعَى ، قِيلَ: مَمْلُوكًا ، وَشَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّهُ عَبْدُهُ رُدَّتْ شَهَادَتُهُمَا حَتَّى يَقُولَا: وَلَا يَعْلَمَانِ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ وَلَا بِسَبَبٍ ، قُلْتُ: وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ أَنْ يَقُولَاهُ ، وَإِنْ أَقَرَّتْ أَمَةٌ أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لِفُلَانٍ شَهِدَا عَلَى إقْرَارِهَا بِالْمِلْكِيَّةِ لَا عَلَى أَنَّهَا أَمَتُهُ لِتَغَايُرِ شَهَادَتَيْ الْإِقْرَارِ وَالْقَطْعِ ، قُلْتُ: وَقِيلَ: بِجَوَازِ ذَلِكَ .
( وَإِنْ قَالَتْ ) تِلْكَ الْمَرْأَةُ: ( زَوْجِي ) ، أَوْ قَالَتْ تِلْكَ الْأَمَةُ: ( مَوْلَايَ فُلَانٌ سِوَاهُمَا ) وَلَوْ مَجْنُونًا أَوْ طِفْلًا أَوْ غَائِبًا أَوْ أَنَا مَالُ الْمَسْجِدِ أَوْ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْأَجْرِ أَوْ مِنْ السَّبْيِ أَوْ وَصِيَّةٌ لِكَفَّارَةِ فُلَانٍ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ( قَعَدَ فِيهَا ) مَنْ نَسَبَتْ نَفْسَهَا إلَيْهِ ، أَوْ قَائِمُ الْمَسْجِدِ أَوْ وَجْهُ الْأَجْرِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ( بِحَاكِمٍ ) أَيْ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يُقْعِدَهُ فِيهَا ( وَرَفَعَ النِّزَاعَ ) إنْ قَبِلَهَا الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ أَوْ خَلِيفَةُ الْغَائِبِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الطِّفْلِ ( وَرَجَعَ ) النِّزَاعُ ( بَيْنَهُمَا إنْ انْتَقَى مِنْهَا