فهرس الكتاب
( وَ ) إذَا أَتَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ الْمُدَّعِي بِالْمُصْحَفِ فَإِنَّهُ ( يَأْخُذُهُ مِنْهُ الْحَاكِمُ وَيَسْتَعِيذُ ) سَوَاءٌ أَتَى بِهِ الْحَاكِمُ أَوْ أَخَذَهُ مِنْ أَحَدِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَيَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - إلَى آخِرِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ - ( وَيَقْرَأُ أَوَّلَ الطُّورِ ) : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، { وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ } ( إلَى فَوَيْلٌ الْآيَةُ ) أَيْ إلَى الْمُكَذِّبِينَ ، وَيَقُولُ: رَبِّ اُحْكُمْ بِالْحَقِّ ، وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، ( ثُمَّ يَقُولُ لِلْمُدَّعِي ، أَنُحَلِّفُهُ لَكَ ؟ فَيُنْعِمُ ) يَقُولُ: نَعَمْ ، ( وَ ) يَقُولُ ( لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ: أَتَحْلِفُ لَهُ ؟ فَيُنْعِمُ ، فَيَقُولُ لَهُ: أَتَحْلِفُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الضَّارُّ ) صِفَةٌ لِلضَّمِيرِ عَلَى قَوْلِ الْكِسَائِيّ بِجَوَازِ نَعْتِ الضَّمِيرِ الْغَيْبِيِّ بِنَعْتِ الْمَدْحِ كَمَا هُنَا أَوْ الذَّمِّ ، وَمَانِعُ ذَلِكَ يَقُولُ: إنَّهُ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ إلَّا هُوَ الضَّارُّ ، وَمَعْنَى كَوْنِهِ ضَارًّا أَنَّهُ خَالِقُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَكْرَهُ الْخَلْقُ وَيُقَدِّرُهَا عَلَيْهِ ( النَّافِعُ ) خَالِقُ الْمَنَافِعِ مُقَدِّرُهَا لِلْخَلْقِ ( الْمَانُّ ) الْمُنْعِمُ ( عَلَى الْمُسْلِمِينَ ) بِنِعَمِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لِإِسْلَامِهِمْ ( الْمُنْتَقِمُ مِنْ الْكَافِرِينَ ) بِنِقَمِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لِكُفْرِهِمْ النِّفَاقِيِّ وَالشِّرْكِيِّ ( وَ ) بِ ( أَنْ يُزِيلَ عَنْكَ مَا أَحْسَنَ بِهِ إلَيْكَ ) مِنْ مَالٍ وَصِحَّةِ بَدَنٍ وَأَمْنٍ ( وَيَنْزِعَ الْبَرَكَةَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ ) ، أَيْ مِمَّا اسْتَقْبَلَ مِنْ عُمْرِكَ ، ( وَمِنْ خَلْفِكِ ) مَا مَضَى مِنْ عُمْرِك أَوْ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ الدُّنْيَا وَخَلْفِهِ الْآخِرَةُ ، ( وَأَنْ يُصِيبَكَ بِمَا أَنْذَرَكَ بِهِ فِي هَذَا الْمُصْحَفِ ) مِنْ الْوَعِيدِ عَلَى الْكَذِبِ وَأَكْلِ مَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ( مَا لِهَذَا مَا يَدَّعِيهِ قِبَلَكَ ) - بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ