فهرس الكتاب

الصفحة 12787 من 17437

وَإِذَا جَحَدَ رَجُلٌ مَا عَلَيْهِ فَحَلَفَ بِالْمُصْحَفِ ثُمَّ تَابَ فَلْيَغْرَمْ وَيُكَفِّرْ يَمِينَهُ ، وَكَذَلِكَ إنْ نَسِيَ فَحَلَفَ ثُمَّ ذَكَرَ فَتَابَ ا هـ ؛ وَقَوْلُهُمْ: فَتَابَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ نِسْيَانَ حُقُوقِ الْعِبَادِ لَا يُعْذَرُ فِيهِ ، قَالُوا: وَإِنْ نَزَعَ لَهُ مَنْ حَلَّفَهُ الْيَمِينَ فَلَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ ، وَقَالُوا: وَلَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْلِفَ بِالْمُصْحَفِ وَلَوْ كَانَ مُحِقًّا ، لِأَنَّهُ قِيلَ: مَنْ حَلَفَ بِهِ وَلَوْ كَانَ صَادِقًا يَبْقَى مِنْهُ مَا يَبْقَى فِي الْإِنَاءِ مِنْ اللَّبَنِ ا هـ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ بِالْمُصْحَفِ وَلَا بِالْقُرْآنِ لِاشْتِمَالِ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ اسْمِ اللَّهِ ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ ، بَلْ يَحْلِفُ بِاسْمِ اللَّهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ ، مِثْلُ: وَاَللَّهِ ، وَالْقَاهِرِ ، وَالْمُنْتَقِمِ ، وَالْجَبَّارِ ، وَجَلَالِ اللَّهِ ، وَكِبْرِيَاءِ اللَّهِ ، وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الشَّدِيدُ الْعِقَابُ الْمُنْتَقِمُ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ بِحَسَبِ نَظَرِ الْحَاكِمِ ، وَمِثْلُ: وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الضَّارُّ النَّافِعُ إلَخْ مَا مَرَّ ، وَيَتَلَفَّظُ بِتِلْكَ الْأَلْفَاظِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ .

وَكَانَ أَهْلُ عُمَانَ يُحَلِّفُونَ الْمُنْكِرَ ، وَيَقُولُ لَهُ الْحَاكِمُ: قُلْ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْمُقْتَدِرُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ مُنْشِئُ السَّحَابَ ، وَمُنَزِّلُ الْكِتَابَ ، قَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ ، مَاحِي الْآثَارَ وَبَاتِرُ الْأَعْمَارَ ، قَاصِمُ الْجَبَابِرَةِ وَمُدَمِّرُ الْفَرَاعِنَةِ وَالْأَكَاسِرَةِ ، الَّذِي يَأْخُذُ مَنْ حَلَفَ بِاسْمِهِ كَاذِبًا أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ، مَا عَلَيَّ لِهَذَا الرَّجُلِ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، وَإِنْ كُنْتُ حَانِثًا فِي ذَلِكَ يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْ الْحَانِثِينَ بِنَكَالِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ ، وَجَدْتُ مَنْقُولًا مِنْ خَطِّ الْفَاضِلِ ابْنِ الشَّيْخِ خَمِيسِ بْنِ سَعِيدٍ الْعُمَانِيِّ صَاحِبُ الْمِنْهَاجِ"وَابْنُهُ الْمَذْكُورُ اسْمُهُ نَاصِرُ بْنُ خَمِيسِ بْنِ سَعِيدٍ ، جَاءَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت