فهرس الكتاب
إلَى"جِرْبَةَ"وَقَعَدَ فِيهَا أَيَّامًا وَكَتَبَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ .
وَيَحْلِفُ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ حَيْثُ مَا اتَّفَقَ صَاحِبُ الْيَمِينِ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا أَوْ مُتَّكِئًا ، وَلَا يَشْتَرِطُ سَاجِدًا وَنَحْوَهُ ، وَلَا زَمَانَ فِيمَا قَلَّ وَلَا فِيمَا كَثُرَ ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ ، وَهُوَ أَيْضًا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، قَالَ: وَيَحْلِفُ فِي مَوْضِعٍ قَضَى عَلَيْهِ فِيهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ } ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمِنْبَرَ وَلَا الْجَامِعَ ، وَقِيلَ: يَحْلِفُ بِاَللَّهِ قَائِمًا مُسْتَقْبِلًا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ عِنْدَ مِنْبَرِهِ ، وَقِيلَ: عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَقِيلَ: يَحْلِفُ قَائِمًا بِلَا شَرْطِ اسْتِقْبَالٍ ، وَتَخْرُجُ إلَيْهِ الْمَرْأَةُ لَيْلًا فِيمَا لَهُ شَأْنٌ ، وَأَمَّا مَا دُونَ رُبْعِ دِينَارٍ فَيَحْلِفُ عَلَيْهِ حَيْثُ كَانَ ، وَسَوَاءٌ الْمُوَحِّدُ وَالْمُشْرِكُ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَأَعْلَى تُقْتَضَى فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ أَيْمَانُ الْقَضَا وَمَا لَهُ بَالٌ فَفِيهِ تُخْرَجْ إلَيْهِ لَيْلًا غَيْرَ مَنْ تَبَرَّجْ وَقَائِمًا مُسْتَقْبِلًا يَكُنْ مَنْ اُسْتُحِقَّتْ عِنْدَهُ الْيَمِينْ إلَى أَنْ قَالَ: وَمَنْ يَقُلْ حَيْثُ كَانَ يَحْلِفْ فِيهِ وَبِاَللَّهِ يَكُونُ الْحَلِفْ وَبَعْضُهُمْ يُزِيدُ لِلْيَهُودِ - إلَى آخِرِ مَا مَرَّ - قَالَ: وَجُمْلَةُ الْكُفَّارِ يَحْلِفُونَ أَيْمَانَهُمْ حَيْثُ يُعَظِّمُونَ وَالْمُرَادُ بِالْمَسْجِدِ: الْجَامِعُ الَّذِي تُصَلَّى الْجَمَاعَةُ فِيهِ وَنَحْوُهُ مِنْ الْمَسَاجِدِ الْعِظَامِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَحْلِفُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ إلَّا فِي نِصَابِ الزَّكَاةِ فَأَكْثَرَ ، وَقَالَ الظَّاهِرِيَّةُ: يَحْلِفُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ، وَإِنْ رَضِيَ صَاحِبُ الْحَقِّ بِالْحَلِفِ فِي غَيْرِ الْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ جَازَ ، وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مِمَّنْ يَخْرُجُ نَهَارًا خَرَجَتْ لِمَوْضِعِ الْحَلِفِ ، وَتَخْرُجُ الْمَرْأَةُ فِي أَكْثَرَ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ ، وَقِيلَ: فِي رُبْعِهِ فَأَكْثَرَ ،