فهرس الكتاب

الصفحة 12815 من 17437

( وَإِنْ ) ( جَحَدَ مُدَّعًى عَلَيْهِ دَعْوَةَ مُدَّعٍ بِوَجْهِ مُعَامَلَةٍ ) كَبَيْعٍ وَإِصْدَاقٍ وَقَرْضٍ ( يَرِدُ فِيهَا يَمِينٌ ) مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُنْكِرِ إلَى الْمُدَّعِي بِقَبُولِهِمَا مَعًا عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ الرَّدِّ ، ( وَقَالَ حَلِّفْهُ لِي بِأَنَّ لَهُ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا مِنْ قَبْلِ كَذَا ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: ( حَلِّفْهُ لِي بِأَنَّ لَهُ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا مِنْ قَبْلِ كَذَا ، فَلَهُ الرَّدُّ إنْ كَانَ مِمَّا يُبَاشِرُ مُدَّعِيهِ ) أَفَادَ قَاعِدَةً هِيَ أَنَّ الرَّدَّ مَحِلُّهُ فِيمَا بَاشَرَ الْمُدَّعِي لَا فِيمَا لَمْ يُبَاشِرْ ، مِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَ عَمْرٌو أَنَّهُ لَهُ عَلَيْهِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ مِنْ قَبْلِ بَيْعِ كَذَا أَوْ مِنْ قَبْلِ الْقَرْضِ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا مُبَاشَرَةَ لَهُ فِيهِ مِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ لِمُوَرِّثِي عَلَيْكَ كَذَا ، أَوْ إنَّ لِي عَلَيْكَ كَذَا بِوَاسِطَةِ خَلِيفَتِي أَوْ وَكِيلِي أَوْ مَأْمُورِي فَلَا يَصِحُّ فِيهِ الرَّدُّ ، بَلْ يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، وَإِنْ نَكَلَ أَعْطَى عَلَى مَا مَرَّ ، وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَلَا سِيَّمَا أَبُو زَكَرِيَّاءَ أَنَّ رَدَّ الْيَمِينِ إذَا أَرَادَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَدْرَكَهُ عَلَى الْمُدَّعِي ، وَلَوْ أَبَى الْمُدَّعِي ، فَلَوْ رَدَّهُ عَلَى الْمُدَّعِي وَنَكَلَ الْمُدَّعِي لَبَطَلَتْ دَعْوَى الْمُدَّعِي ، فَإِنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ: فَلَهُ الرَّدُّ ، ظَاهِرُهُ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ عَلَى الْمُدَّعِي مُطْلَقًا وَلَمْ يَرْضَ الْمُدَّعِي ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ: فَلَهُ ذَلِكَ ، هُوَ مِثْلُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَقَوْلُهُ وَيَرُدُّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى الْمُدَّعِي فِيمَا يَدَّعِي قَبْلَهُ مَا لَمْ يُجِبْهُ ، فَإِنْ أَجَابَهُ فَلَا يُدْرِكُ رَدَّهُ عَلَى الْمُدَّعِي ، مَفْهُومُهُ أَنَّهُ قَبْلَ الْإِجَابَةِ يُدْرِكُ الرَّدَّ ، وَالْإِدْرَاكُ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ حَيْثُ لَا يُشْتَرَطُ الرِّضَا ، فَكَانَ كَلَامُهُ فِي جَوَازِ الرَّدِّ بِلَا رِضًا مِنْ الْمُدَّعِي أَظْهَرُ ، وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ عِنْدِي لِأَنَّ الْيَمِينَ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، وَفِيهِ خَلَاصٌ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت