فهرس الكتاب

الصفحة 12820 من 17437

وَإِنْ أَبَى مُدَّعٍ مِنْ يَمِينٍ حَتَّى يَحْضُرَ مُدَّعَاهُ لَمْ يَجِدْهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ لَهُ بَعْدَ الْيَمِينِ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ أَبَى مُدَّعٍ مِنْ يَمِينٍ ) رَدَّهَا عَلَيْهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَقَبِلَهَا ( حَتَّى يَحْضُرَ مُدَّعَاهُ لَمْ يَجِدْهُ ) أَيْ لَمْ يَجِدْ الْإِحْضَارَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِفَ ، ( لِأَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ لَهُ بَعْدَ الْيَمِينِ ) وَلَمَّا كَانَ لَا يَجِبُ لَهُ إلَّا بَعْدَ الْيَمِينِ كَانَ لَا يَجِبُ إحْضَارُهُ إلَّا بَعْدَ الْيَمِينِ ، لِأَنَّ مَا لَا يَجِبُ لِأَحَدٍ لَا يَجِبُ إحْضَارُهُ لَهُ .

وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُحْضِرَهُ لَهُ إذَا أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ لِمَا يُحْلَفُ ، وَيُعَطِّلُهُ عَنْهُ بَعْدَ الْحَلِفِ ، لِأَنَّهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا بَعْدَ الْحَلِفِ فِي الْحُكْمِ لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَهُوَ كَالْعَرَضِ الْمُحَاكَمِ عَلَيْهِ يَجِبُ أَنْ يَحْضُرَ مَحِلَّ الْحُكْمِ عَلَى مَا مَرَّ فِي مَوْضِعِهِ .

وَفِي نُسْخَةٍ: وَإِنْ أَبَى مُدَّعٍ مِنْ يَمِينٍ حَتَّى يَأْخُذَ مُدَّعَاهُ لَمْ يَجِدْهُ أَيْ لَمْ يَجِدْ الْأَخْذَ قَبْلَ الْحَلِفِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ لَهُ بَعْدَ الْيَمِينِ أَيْ وَإِمَّا أَنْ يَأْبَى حَتَّى يَحْضُرَ فَيَجِدُهُ لِيَكُونَ الْحَلِفُ عَلَى حَاضِرٍ خَوْفَ التَّعْطِيلِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ يَمِينَ الْمُدَّعِي فِي الرَّدِّ خِلَافُ الْأَصْلِ وَمَا ذَكَرْتُهُ أَوَّلًا هُوَ مَا لِأَبِي زَكَرِيَّاءَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت