فهرس الكتاب

الصفحة 12822 من 17437

( وَإِنْ كَانَ ) الْمُدَّعِي ( خَلِيفَةً ) لِلْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ أَوْ الطِّفْلِ ( أَوْ حَامِلًا ، فَرَدَّ ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْيَمِينَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ ، أَوْ رُدَّ الْيَمِينُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( عَلَيْهِمَا فَلَا يَأْخُذَانِ مُدَّعَاهُمَا حَتَّى يَقَعَ يَمِينٌ بَعْدَ قُدُومٍ أَوْ ) بَعْدَ ( كَبُلُوغٍ ) ، أَيْ مِثْلِ بُلُوغٍ وَمِثْلُهُ هُوَ إفَاقَةُ مَجْنُونٍ ، ( أَوْ ) بَعْدَ ( وَضْعٍ مِنْهُمْ ) أَيْ مِنْ الْحَامِلِ ، وَالْغَائِبِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقُدُومٍ ، وَالطِّفْلُ وَالْمَجْنُونُ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ: كَبُلُوغٍ ، وَذَلِكَ التَّوْزِيعُ ، فَالْوَضْعُ لِلْحَامِلِ ، وَالْبُلُوغُ لِلطِّفْلِ ، وَالْإِفَاقَةُ لِلْمَجْنُونِ ، وَالْقُدُومُ لِلْغَائِبِ ، فَيَكُونُ الشَّيْءُ بِيَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنْ كَانَ فِي يَدِهِ قَبْلُ ، وَإِنْ خِيفَ فَفِي يَدِ أَمِينٍ حَتَّى تَضَعَ الْحَامِلُ الَّتِي رَدَّ عَلَيْهَا الْيَمِينَ فَتَحْلِفُ ، أَوْ حَتَّى يَقْدَمَ الْغَائِبُ الَّذِي رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى خَلِيفَتِهِ فَيَحْلِفُ ذَلِكَ الْغَائِبُ ، أَوْ حَتَّى يَبْلُغَ الطِّفْلُ الَّذِي رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى خَلِيفَتِهِ فَيَحْلِفُ ذَلِكَ الْبَالِغُ ، أَوْ حَتَّى يُفِيقَ الْمَجْنُونُ الَّذِي رَدَّ عَلَى خَلِيفَتِهِ الْيَمِينَ فَيَحْلِفُ ذَلِكَ الْمُفِيقُ .

وَبَعْدَ الْحَلِفِ يَأْخُذُونَ ، لِأَنَّ الْمَالَ لَا يَجِبُ لَهُمْ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَحْلِفُوا ، وَلَا يَجِدُونَ أَنْ لَا يَحْلِفُوا لِأَنَّ خَلِيفَتَهُمْ قَدْ رُدَّتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ فَقَبِلَهَا ، إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنْ رُدَّتْ عَلَيْهِ تَرَكَهَا فَتَرْجِعُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا لَمْ يَشْرَعْ فِيهَا ، وَيَمِينُ الطِّفْلِ يَكُونُ عَلَى الْعِلْمِ إذَا بَلَغَ ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ لَمْ يُبَاشِرْ الْفِعْلَ ، وَعِنْدِي أَنَّهُ إذَا رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي الَّذِي هُوَ خَلِيفَتُهُ وَقَبِلَهَا حَلَفَ إنْ بَاشَرَ الْفِعْلَ ، وَلَا يُنْتَظَرُ بِالْيَمِينِ الطِّفْلُ أَوْ الْمَجْنُونُ أَوْ الْحَامِلُ أَوْ الْغَائِبُ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ الْخَلِيفَةُ هُوَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْيَمِينَ إلَى الْمُدَّعِي ، لِأَنَّهُ إنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت